مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١١ - هل مفاد عقد المزارعة اشتراكهما في الحاصل بعد ظهوره ، أو ظهوره ينحو يكون مشتركاً بينهما؟
فاذا خرج الزرع صار مشتركا بينهما على النسبة [١] , لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل , فيصير الحاصل مشتركا من ذلك الحين , كما ربما يستفاد من بعض الكلمات [٢] أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه , فيصير مشتركاً في ذلك الوقت , كما يستفاد من بعض آخر. نعم الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد [٣]. ويترتب على هذه الوجوه ثمرات ( منها ) : كون التبن أيضاً مشتركاً بينهما
______________________________________________________
وكأن الذي دعا إليها هو التحصيص الذي دعا المصنف الى القول بالاشتراك في منفعة الأرض وفي عمل العامل , الذي عرفت غرابته أيضاً , وغرابة استفادته من تحصيص الحاصل.
[١] الذي يظهر من عبارة المسالك المتقدمة في المسألة الثالثة عشرة أن خروج الزرع هو وقت حدوث الاشتراك بين المالك والزارع لا قبله ولا بعده.
[٢] هذا مقتضى ما ذكره الأصحاب في تعريف المزارعة بأنها المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها , إذ جعل فيه موضع التحصيص هو الحاصل الشامل لهذا المعنى ولما بعده , فلا تحصيص قبله. اللهم إلا أن يكون المراد من الحاصل الأعم من الزرع , والتعبير بالحاصل لمزيد الاهتمام به وكونه الغرض الاولي. وهذا وإن كان خلاف الظاهر , لكن يجب الحمل عليه عملا بالارتكاز العرفي , فإن بناء العرف على عدم الاشتراك في البذر والاشتراك في جميع مراتب النماء والتحولات للبذر.
[٣] لكن الشرط المذكور إذا كان منافياً للمزارعة لا يكون العقد مزارعة وإن كان صحيحاً.