رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٥ - لا بد في الشهادة من ذكر المشاهدة للإيلاج
وفي الموثّق : « لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة » [١].
ولأنّ الشهادة إنّما تُسمَع بما عُوينَ أو سُمِع ، ولا معنى للزنا حقيقةً إلاّ ذلك ، فلا تسمع الشهادة به إلاّ إذا عُوينَ كذلك ، وربما أُطلق على غيره من التفخيذ ونحوه ، فلو لم يصرّح الشهود به لم تكن الشهادة نصّاً في الموجب للحدّ.
وأمّا الموثّق : « إذا شهد الشهود على الزاني أنّه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، أُقيم عليه الحدّ » الخبر [٢].
فقاصرٌ عن مقاومة ما مرّ سنداً وعدداً وعملاً ؛ إذ لا قائل به عدا الشيخ ، حيث احتمل العمل به بعد تخصيصه الحدّ بالجلد دون الرجم [٣] ، ومحصّله : عدم اعتباره المعاينة في الجلد خاصّة.
واحتمله أيضاً خالي العلاّمة المجلسي ; فقال بعد ذكر نحو هذه الرواية ممّا ورد بتمام الحدّ في الرجلين أو الرجل والمرأة يوجدان تحت لحاف واحد ، والأخبار المعارضة لها ، المتقدّم إلى جميعها الإشارة [٤] ـ : والأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدّالة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد
[١] الكافي ٧ : ١٨٤ / ٤ ، التهذيب ١٠ : ٢ / ١ ، الإستبصار ٤ : ٢١٧ / ٨١٢ ، الوسائل ٢٨ : ٩٥ أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ٤.
[٢] الكافي ٧ : ١٨٢ / ٨ ، التهذيب ١٠ : ٤٢ / ١٥٢ ، الإستبصار ٤ : ٢١٥ / ٨٠٣ ، الوسائل ٢٨ : ٨٨ أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٣.
[٣] الاستبصار ٤ : ٢١٨.
[٤] في ص ٤٥٠.