رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - الثانية لو تنازعا عيناً في يدهما أو في يد أحدهما أو في يد ثالث
أنّ الجميع له ولا حقّ لصاحبه فيه ، أو يقول : لا حقّ له في النصف الذي يدّعيه ، والنصف الآخر لي؟
أو لا بدّ من يمينين إحداهما نافية والأُخرى مثبتة؟ وجهان.
أوفقهما بالأصل الثاني ؛ لاقتضاء تعدّد الأسباب تعدّد المسبّبات ، فلا يكتفى بأحدهما إلاّ بعد قيام دليل لا أثر له هنا أصلاً.
إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب الأوّل ، من غير خلاف بينهم يعرف عدا ما في المسالك [١] ، حيث احتمل الثاني بعد أن ذكر الأوّل وحكم به. وفي التحرير [٢] استقرب الأوّل مشعراً بوقوع الخلاف فيه.
ووجهه غير واضح ، عدا ما في المسالك من أنّ كلاًّ منهما قد دخل وقته [٣]. ولم أفهمه.
ثم هل يتخيّر الحاكم في البدأة بالإحلاف ، أو يقرع بينهما؟ وجهان.
وتظهر الفائدة في تعدّد اليمين على [ المبتدئ [٤] ] على نكول الآخر [٥].
قيل : ويمكن أن يقال : كل واحد منهما مدّعٍ ومدّعى عليه هاهنا ، فينبغي أن ينظر إلى السبق فمن تسبق دعواه بدأ بتحليف صاحبه [٦].
[١] المسالك ٢ : ٣٩٠.
[٢] التحرير ٢ : ١٩٤.
[٣] في المصدر : فيه.
[٤] في النسخ : المدّعى ، والظاهر ما أثبتناه.
[٥] أي على تقدير نكول الآخر. وظهور الثمرة على هذا التقدير إنّما هو على المذهب المشهور من الاكتفاء باليمين الواحدة الجامعة بعد نكول الأوّل ، وأمّا على القول الآخر من لزوم التعدد فلا تظهر للزوم اليمين على أي تقدير. منه رحمه الله تعالى.
[٦] المسالك ٢ : ٣٩٠.