رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٧ - جواز المقاص من مال الغريم مع فقد أحد الشروط
إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانةً ولا ظلماً ولكني أخذته مكان حقي » [١].
وفي الفقيه : وفي خبر آخر : « إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز له أن يحلف إذا قال هذه الكلمة » [٢].
وظاهره اعتبار الدعاء لجواز الحلف لا لأصل جواز الأخذ ، كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة ، فهذا أيضاً اختلاف آخر ، مع قصور أسانيد الكل ، وعدم مقاومته لما مرّ من وجوه عديدة تظهر لمن تدبّر ، ومع ذلك فهو أحوط ؛ حملاً للمطلق على المقيد ، وفاقاً للصدوق في الفقيه ، والشيخ في التهذيب ، إلاّ أن ظاهرهما التعيين ، وفيه نظر.
( و ) مقتضى إطلاق النصوص والفتاوي ، بل ظاهرهما وصريح جملة منهما عدم الفرق في الحكم بين ما ( لو كان ) المال المقتص منه ( من غير جنس الحق ) أو من جنسه ، قالوا : ويتخير في الأوّل بين أخذه بالقيمة العادلة فيما بينه وبين الله تعالى ، وبين بيعه وصرفه في جنس الحق ، ويستقل بالمعاوضة كما يستقل بتعيين أحد الفردين المخير بينهما.
قيل : والرجوع إلى الحاكم في ذلك أولى [٣]. ولا ريب فيه إذا لم يخف به على حقه من التلف أصلاً.
وهل يتعين عليه أخذ الجنس إذا اجتمع مع غيره؟ ظاهر إطلاق الأدلة كالعبارة ونحوها العدم ، خلافاً للشهيدين وغيرهما [٤] ، فيتعين ، وهو أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر.
[١] الفقيه ٣ : ١١٤ / ٤٨٦ ، الوسائل ١٧ : ٢٧٤ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ذيل الحديث ٥.
[٢] الفقيه ٣ : ١١٤ / ٤٨٧ ، الوسائل ١٧ : ٢٧٤ أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ٦.
[٣] قاله في المسالك ٢ : ٣٨٩ ، والمفاتيح ٣ : ١٣٢.
[٤] الدروس ٢ : ٨٥ ، المسالك ٢ : ٣٨٩ ؛ وانظر المفاتيح ٣ : ١٣٢.