رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - ما لا يقضى فيه بالشاهد واليمين
وقيل : يثبت بهما ؛ لتضمنه المال من حيث إنّ العبد مال للمولى ، فهو يدّعي زوال الماليّة [١].
وظاهر اللمعة عدم الخلاف في المنع عن القبول في التدبير والكتابة والاستيلاد ، وبذلك صرح في الروضة فقال : وظاهره عدم الخلاف فيها ، مع أنّ البحث آت فيها ، وفي الدروس ما يدل على أنّها بحكم العتق ، لكن لم يصرحوا بالخلاف فلذا أفردها [٢]. انتهى.
واختلف كلام الفاضل في التحرير والقواعد ، ففي كتاب العتق والتدبير قطع بثبوتهما بهما من غير نقل خلاف [٣] ، وفي هذا الباب منه قطع بعدم ثبوتهما بهما كذلك [٤] ، وتوقف في الدروس مقتصراً على نقل القولين [٥].
ومانع عنه في الرابع ، إمّا مطلقاً كالشيخ في الخلاف [٦] ، أو مع عدم انحصار الموقوف عليه كالشهيدين في الدروس والمسالك وغيرهما [٧] ، وقاض بهما مطلقاً كالشيخ في المبسوط ، والحلّي في السرائر ، والحلبي ، والفاضل في القواعد ، وغيرهم [٨].
ومبنى الخلاف عندهم على أنّه هل ينتقل ملك الوقف إلى الموقوف
[١] انظر القواعد ٢ : ١٠١ ، والتحرير ٢ : ٧٨.
[٢] الروضة ٣ : ١٠٠ ، الدروس ٢ : ٩٧.
[٣] التحرير ٢ : ٨٢ ، القواعد ٢ : ١٠١.
[٤] التحرير ٢ : ١٩٢ ، القواعد ٢ : ٢١٣.
[٥] الدروس ٢ : ٩٧.
[٦] الخلاف ٦ : ٢٨٠.
[٧] الدروس ٢ : ٩٧ ، المسالك ٢ : ٣٧٧ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٣٤٤.
[٨] المبسوط ٨ : ١٩٠ ، السرائر ٢ : ١٤٢ ، الكافي في الفقه : ٤٣٨ ، القواعد ٢ : ٢١٣ ؛ وانظر الشرائع ٤ : ١٣٧.