رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - لا يمين في الحدود
بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ » [١] الخبر.
وفي خبر آخر : « لا يستحلف صاحب الحدّ » [٢].
وفي ثالث مروي في التهذيب في أواخر باب الزيادات من هذا الكتاب : « أنّ رجلاً استعدى عليّاً ٧ على رجل ، فقال : إنّه افترى عليّ ، فقال للرجل : فعلت ما فعلت؟ فقال : لا ، فقال ٧ للمستعدي : ألك بيّنة؟ قال : فقال : ما لي بيّنة ، فأحلفه لي ، فقال ٧ : ما عليه يمين » [٣] هذا.
مضافاً إلى الأصل ، واختصاص ما دلّ من النص والفتوى على أنّ اليمين على من أنكر بالمنكر لما عدا الحدّ من الحقوق المالية ، ونحوها مما يستحقها المدّعى لا الله تعالى.
مع أنّه سبحانه لم يأذن في الدعوى ، بل ظاهره الأمر بالستر والإخفاء ، والكف عن تتبع معايب الناس وكشفها ، وقد ورد تحريم الغيبة [٤] واتفق عليه أيضاً ، وحدّ المدّعى عند عدم الشهود ، والأمر بدرء الحدود بالشبهات كما في المرسل المروي في الفقيه ، قال : قال رسول الله ٦ : « ادرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ » [٥].
هذا إذا كانت الحدود حقّا محضاً لله تعالى كحدّ الزنا وشرب الخمر ونحوهما.
ولو اشتركت بينه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف ففي سماع الدعوى
[١] الكافي ٧ : ٢٥٥ / ١ ، التهذيب ١٠ : ٧٩ / ٣١٠ ، الوسائل ٢٨ : ٤٦ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٤ ح ١.
[٢] التهذيب ١٠ : ١٥٠ / ٦٠٢ الوسائل ٢٨ : ٤٦ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٤ ح ٢.
[٣] التهذيب ٦ : ٣١٤ / ٨٦٨ الوسائل ٢٨ : ٤٦ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٤ ح ٣.
[٤] الوسائل ١٢ : ٢٧٨ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٢.
[٥] الفقيه ٤ : ٥٣ / ١٩٠ ، الوسائل ٢٨ : ٤٧ أبواب مقدمات الحدود ب ٢٤ ح ٤.