رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - إن نكل المنكر عن اليمين والردّ
الثاني وبعض من تبعه [١] ، مع تردّد ما للماتن وشيخنا.
وبالجملة : لا ريب في شهرة هذا القول بين المتأخّرين ، بل عليه عامتهم كما يظهر من المسالك [٢] ، وعن الخلاف وفي الغنية الإجماع عليه [٣] ، وفي السرائر [٤] أنّه مذهب أصحابنا عدا الشيخ في النهاية [٥] ، وقد رجع عنه في الخلاف والمبسوط [٦] ، وظاهره أيضاً الإجماع عليه ، وهو الحجة.
مضافاً إلى الأصل الدال على براءة ذمّة المنكر عن الحق المدّعى عليه ، وعدم ثبوته عليه بمجرد نكوله ؛ لاحتمال كونه لاحترام اليمين لا الإذعان بثبوت الحق ولزومه ، فلا يخرج عنه إلاّ بدليل قائم على إثباته عليه بمجرده.
والجواب عنه بقيام الدليل على ذلك كما مرّ ضعيف ، يظهر وجهه لمن تأمّل الأجوبة عنه التي تقدمت وفيها نظر.
وقريب منه الجواب عن الإجماع بوجود المخالف من نحو المفيد وغيره [٧] ؛ لضعفه أوّلاً : بابتنائه على أُصول العامّة في الإجماع حيث جعلوه مجرد الوفاق ، ولا يتم على ما عليه الأصحاب من أنّه هو الاتفاق الكاشف عن قول الإمام ٧ ، ولو كان في اثنين وخلى عنه مائة مطلقاً كائناً من
[١] الشرائع ٤ : ٧٦ ، الروضة ٣ : ٨٧ ؛ المفاتيح ٣ : ٢٥٧.
[٢] المسالك ٢ : ٣٦٩.
[٣] الخلاف ٦ : ٢٩٠ ٢٩٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٦.
[٤] السرائر ٢ : ١٨٠.
[٥] النهاية : ٣٤٠.
[٦] المبسوط ٨ : ٢١٢.
[٧] المقنعة : ٧٢٤ ؛ وانظر المراسم : ٢٣١ ، والكافي في الفقه : ٤٤٧.