رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٠ - إن اقام المدعي بعد حلف المنكر بيّنة
المدّعى بعد حجة المدّعى عليه.
( وقيل ) كما عن المفيد وابن حمزة والقاضي [١] : إنّه ( يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها ) إلحاقاً لها بالإقرار ، فكما يجب الحق به بعد الحلف إجماعاً كما يأتي ، يجب بها أيضاً.
وهو بعد تسليم صحته اجتهاد في مقابلة النص الصحيح غير مسموع ، ويكون هو الفارق لو سلّم عدم فارق آخر غيره.
وعن التقي والحلّي وأحد قولي المبسوط [٢] التفصيل بين صورتي الإحلاف مع العلم بالبيّنة والرضا به عنها فالأوّل ، والإحلاف مع نسيانها أو الذهول عنها فالثاني ، ومال إليه في المختلف بعد اختياره القول الأوّل ، قال : لأنّه طلب الإحلاف لظنّ عجزه عن استخلاص حقه بالبيّنة [٣].
وهو كما ترى يرد عليه ما ورد على سابقه من المناقشة بكونه اجتهاداً صرفاً في مقابلة الرواية الصحيحة الصريحة المؤيَّدة بباقي الأخبار المتقدمة. مضافاً إلى استصحاب الحالة السابقة ، بناءً على سقوط الدعوى في مجلس الحلف إجماعاً من المسلمين كافّة ، كما ادّعاه جماعة كفخر الدين في الإيضاح [٤] ، وابن فهد في المهذب [٥] ، فيستصحب في محل البحث إلى أن يتحقق صارف ، وليس بمتحقق ، ولو لم يكن في المسألة سواه من الأدلة
[١] حكاه عنهم في المختلف : ٦٩٩ ، والمهذب البارع ٤ : ٤٧٣ ، وهو في المقنعة : ٧٣٣ ، والوسيلة : ٢١٣.
[٢] حكاه عنهم في المختلف : ٦٩٩ والدروس ٢ : ٨٨ ، وهو في المبسوط ٨ : ٢١٠ ، والكافي في الفقه : ٤٤٧ ، والسرائر ٢ : ١٥٩.
[٣] المختلف : ٦٩٩.
[٤] إيضاح الفوائد ٤ : ٣٢٨.
[٥] المهذّب البارع ٤ : ٤٧٢.