رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الإقرار
الشرائع [١] ، كما اعترف به شيخنا في شرحه [٢] ، أو بالعكس فالمنع في الأوّل ، والجواز في الثاني ، كما هو ظاهر الفاضل في التحرير ، حيث قال قبل ما قدّمنا نقله عنه ـ : إذا حرّر المدّعى دعواه فللحاكم أن يسأل خصمه عن الجواب ، ويحتمل توقّف ذلك على التماس المدّعى ؛ لأنّه حقّه فيتوقف على المطالبة ، والأقرب الأوّل ؛ لأنّ شاهد الحال يدل عليه ، فإنّ إحضاره والدعوى إنّما يراد بهما ليسأل الحاكم الغريم [٣].
وهذا مع ما قدمناه عنه ظاهر في اختياره التفصيل المتقدم كما ذكرناه.
وفيما ذكره هو وغيره من الأصحاب [٤] من تعليل الجواز بقرينة شاهد الحال دلالة على الاتفاق على اعتبار إذن المدّعى في مطالبة الجواب ، والحكم له بمقتضاه ، وعدم جوازهما من دونه ، وأنّ خلافهم إنّما هو في اعتبار الإذن الصريح أو الاكتفاء بشاهد الحال.
وحيث قد تمهد هذا فالأوفق بالأصل حينئذٍ هو الأوّل اقتصاراً على المتيقن ، مع اعتضاده بظاهر إجماع المبسوط المتقدم [٥] ، ومع ذلك فهو أحوط.
وعلى تقدير التردد بين القولين وعدم وجود أصل يرجع إليه في البين كما هو ظاهر جمع [٦] يكون ما ذكرناه أيضاً متعيّناً ؛ لغلبة الظن به من
[١] الشرائع ٤ : ٨٣.
[٢] المسالك ٢ : ٣٦٧.
[٣] التحرير ٢ : ١٨٦.
[٤] انظر المبسوط ٨ : ١٥٧ ، والمسالك ٢ : ٣٦٧ ، والمفاتيح ٣ : ٢٥٤.
[٥] في ص : ٦١.
[٦] منهم المحقق في الشرائع ٤ : ٨٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٦٧ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٥٤.