رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٦ - يدفن المرجوم عاجلاً
ومستنده مع مخالفته لما مرّ غير واضح ؛ مع شذوذه ، وإن نسبه في الروضة إلى الشيخ وجماعة [١]. والخبر المتقدّم [٢] بضرب الزاني عرياناً إن وجد عرياناً مختصّ بالرجل ؛ لظاهر الصيغة ، وإرادة الجنس منه بحيث يشمل الزانية تغليباً مجازٌ يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة ، بل القرينة على خلافه بعد التبادر موجودة ، كما عرفته.
( ولا يضمن ديته لو قتله الحدّ ) كما هنا وفي السرائر [٣] ؛ للأصل ، مع عدم المخرج عنه بعد وقوع الفعل بأمر الشارع ، ولصريح المرسل : « من ضربناه حدّا من حدود الله تعالى فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإن ديته علينا » [٤].
( ويدفن المرجوم ) والمرجومة ( عاجلاً ) في مقابر المسلمين ، بعد تغسيله إن لم يكن قد اغتسل ، والصلاة عليه ، بلا خلاف في الظاهر محكيّ عن المبسوط [٥] ؛ لإسلامه ، وعدم مانعيّة ذنبه السابق.
وفي النبويّ في المرجومة : « لقد تابت توبة لو قسّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟! » [٦].
ونحوه آخر : « لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس [٧] لغفر له ، ثم
[١] الروضة ٩ : ١٠٧.
[٢] في ص ٥١١.
[٣] السرائر ٣ : ٤٥٢.
[٤] الفقيه ٤ : ٥١ / ١٨٣ ، الوسائل ٢٨ : ١٧ أبواب مقدّمات الحدود ب ٣ ح ٤.
[٥] المبسوط ٨ : ٤.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ٤ : ٤٢٩ ، سنن البيهقي ٨ : ٢١٧.
[٧] المَكْس : ما يأخذه العشّار. أو : الضريبة التي يأخذها الماكس واصلة الجنابة لسان العرب ٦ : ٢٢٠.