رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠٠ - يرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلدان
ولا خلاف فيه أجده ، إلاّ ما يحكى عن المبسوط والوسيلة في النفساء إن كان بها ضعف أُخّر حدّها ، وإن كانت قويّة جلدت في نفاسها [١].
ولعلّهما حملا إطلاق النصّ والفتوى على صورة تضرّرها بالحدّ.
( ولو رأى الحاكم ) في ( التعجيل ) مصلحة ومنها : أن لا يرجى برؤه ، كالسلّ والزمانة وضعف الخلقة ـ ( ضربه بالضِّغْث المشتمل على العدد ) من سياط أو أعواد أو شماريخ [٢] أو نحوها ؛ للنصوص المستفيضة :
منها : « إنّ رسول الله ٦ اتي برجل كبير قد استسقى بطنه [٣] وبدت عروق فخذيه ، وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر ٦ فاتي بعرجون [٤] فيه مائة شمراخ ، فضربه ضربة واحدة وخلّى سبيلهما » [٥] وبمعناه أخبار كثيرة [٦].
وفي الخبر : « لو أن رجلاً أخذ حزمة من قضبان أو أصلاً فيه قضبان ، فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدَّة ما يريد أن يجلده من عدَّة القضبان » [٧].
وليس فيها مع كثرتها اعتبار المصلحة في التعجيل ، لكن حملها
[١] المبسوط ٨ : ٥ ، الوسيلة : ٤١٢.
[٢] الشِّمْرَاخ والشُّمْرُوخ : العِثْكَال ، وهو ما يكون فيه الرطب مجمع البحرين ٢ : ٤٣٦.
[٣] استسقى بطنه : حصل فيه الماء الأصفر ولا يكاد يبرأ مجمع البحرين ١ : ٢٢٢.
[٤] العرجون : عود أصفر فيه شماريخ العذق ، فإذا قدم واستقوس شبّه به الهلال مجمع البحرين ٢ : ٣١٦.
[٥] الكافي ٧ : ٢٤٣ / ١ ، الفقيه ٤ : ١٩ / ٤١ ، التهذيب ١٠ : ٣٢ / ١٠٨ ، الوسائل ٢٨ : ٢٨ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣ ح ١ ؛ بتفاوت.
[٦] انظر الوسائل ٢٨ : ٢٨ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣.
[٧] الفقيه ٤ : ١٩ / ٤٢ ، الوسائل ٢٨ : ٣١ أبواب مقدّمات الحدود ب ١٣ ح ٨.