رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - اعتبار الدخول في الفرج في ثبوت الإحصان
وحمله الشيخ على المتعة. ولا بأس به وإن بَعُد ؛ جمعاً بينه وبين الأدلّة المتقدّمة ، بإرجاعه إليها ؛ لكونها أقوى منه بالكثرة والشهرة العظيمة ، بحيث نقل عليه إجماع الطائفة.
ونحوه الجواب عن الصحيح الآخر : عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصن؟ قال : « لا ، ولا الأمة » [١].
ويحتملان الحمل على التقيّة ، كما يستفاد من الانتصار ، حيث نسب مضمونهما إلى أبي حنيفة وأصحابه [٢].
وصريح الصحيح الأخير كغيره ممّا يأتي اعتبار الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنا لتحقّق الإحصان ، كما عن المبسوط والنهاية والسرائر [٣] والجامع والإصباح والغنية مدّعياً إجماع الإماميّة [٤] ، وبه صرّح أيضاً من المتأخّرين جماعة [٥] من غير نقل خلاف.
ولكن العبارة مطلقة لا ذكر له فيها ولا في كتب كثير من القدماء ، كالمقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان ، ولكن يمكن الذبّ عن الإطلاق بحمله على الغالب ؛ مع وقوع التصريح باعتباره فيما سيأتي من النصّ وعبارة المتن [٦].
[١] الفقيه ٤ : ٢٩ / ٧٦ ، التهذيب ١٠ : ١٦ / ٤٢ ، الوسائل ٢٨ : ٧٨ أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ٩.
[٢] الانتصار : ٢٥٨.
[٣] في « ح » : والتحرير.
[٤] المبسوط ٨ : ٣ ، النهاية : ٦٩٣ ، ٦٩٤ ، السرائر ٣ : ٤٣٧ ، الجامع للشرائع : ٥٥٠ ، حكاه عن الإصباح في كشف اللثام ٢ : ٤٠٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٢.
[٥] انظر الشرائع ٤ : ١٥٠ ، والقواعد ٢ : ٢٥٣ ، والمفاتيح ٢ : ٧٣ ، وكشف اللثام ٢ : ٤٠٠.
[٦] انظر ص ٤٤٨ ، ٤٨٥.