رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٨ - لو وطىء المجنون عاقلةً
الحدّ جهراً وعليه سرّاً [١] ، وهي ) مع ضعفها ( متروكة ) لا عامل بها ، عدا القاضي [٢].
وهو شاذّ ، فلتُطرَح ، أو تُحمَل على ما حكي في الوسائل عن أكثر الأصحاب من شكّ الرجل أو ظنّه وتفريطه في التأمّل ، وأنّه حينئذٍ يعزّر ؛ لما ورد في تزويج امرأة لها زوج ، وغير ذلك [٣] ؛ ويعضده رواية المفيد لها في المقنعة بزيادة : فوطئها من غير تحرّز [٤].
أو على أنّه ٧ أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً ، ولم يقم عليه الحدّ ؛ استصلاحاً وحسماً للمادّة ، لئلاّ يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً ، كما حكي عن بعض فقهائنا في نكت النهاية [٥].
( ولو وطئ المجنون ) امرأة ( عاقلة ، ففي وجوب الحدّ ) عليه ( تردّد ) :
من ورود النصّ به ، ففي الخبر : « إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحدّ ، وإن كان محصناً رجم » قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة؟ فقال : « المرأة إنّما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذّة ، وأنّ المرأة إنّما تُستَكرَه ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها » [٦] وقصور السند مجبور بنسبة الشيخ في المبسوط روايته إلى
[١] الكافي ٧ : ٢٦٢ / ١٣ ، التهذيب ١٠ : ٤٧ / ١٦٩ ، الوسائل ٢٨ : ١٤٣ أبواب حدّ الزنا ب ٣٨ ح ١.
[٢] المهذّب ٢ : ٥٢٤.
[٣] الوسائل ٢٨ : ١٤٣.
[٤] المقنعة : ٧٨٤.
[٥] نكت النهاية ٣ : ٢٩٥.
[٦] الكافي ٧ : ١٩٢ / ٣ ، التهذيب ١٠ : ١٩ / ٥٦ ، الوسائل ٢٨ : ١١٨ أبواب حدّ الزنا ب ٢١ ح ٢.