رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٠ - الكلام في قبول شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن ، وعدمه
الدروس والروضة [١] ، ولكن لا وجه له كما عرفته.
ولو لا الإجماع المنقول لأمكن القطع بفساد القول الأوّل ، ومعه وإن كان لا يمكن إلاّ أنّ الظن بأظهرية القول المقابل بما قدّمناه حاصل ، سيّما مع تأيّده بل واعتضاده بمفهوم الحصر في الخبرين المتقدمين [٢] المتضمّنين لأنّ عليّاً ٧ كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على رجل ، فتأمّل.
هذا مضافاً إلى تأيّده بموافقة الشافعي [٣] له ، ومخالفة أبي حنيفة إيّاه [٤] ؛ لأغلبية موافقة الأوّل للشيعة ، بخلاف الثاني ، فتدبّر.
واعلم أنّه لا يجوز للفرع التحمّل إلاّ إذا عرف أنّ عند الأصل شهادة جازمة بحق ثابت ، بلا خلاف ؛ لانّه المتبادر ، والمعنى الحقيقي للشهادة على الشهادة.
( وأجلى الألفاظ ) التي تتحمّل بها هو ( أن يقول ) له شاهد الأصل : ( اشهد على شهادتي أنني أشهد كذا ) أو أُشهدك ، أو إذا استشهدت على شهادتي فقد أذنت لك في أن تشهد ، ونحو ذلك.
وسمّوه بالاسترعاء ، لالتماس شاهد الأصل رعاية شهادته والشهادة بها ، ولا خلاف في جواز التحمّل به على الظاهر ، المصرَّح به في الكفاية [٥] وغيره [٦] ، بل عليه الإجماع في الإيضاح والتنقيح والمسالك [٧].
[١] الإرشاد ٢ : ١٦٥ ، الدروس ٢ : ١٤١ ، الروضة ٣ : ١٥٢.
[٢] في ص ٤٠٦.
[٣] الأُم ٧ : ٤٩.
[٤] بدائع الصنائع ٦ : ٢٨٢ ، حكاه عنه في الخلاف ٢ : ٦٣٠.
[٥] الكفاية : ٢٨٧.
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٤٧٧.
[٧] الإيضاح ٤ : ٤٤٥ ، التنقيح ٤ : ٣١٩ ، المسالك ٢ : ٤١٦.