رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - عدم جاز إقام الشهادة للشاهد إلى مع القطع بالمتعلق
أهل تلك القرية فشهدوا أنّ حدود هذه القرية التي باعها الرجل هذه ، وهل يجوز لهذا الشاهد الذي أشهده بالضيعة ولم يسمّ الحدود أن يشهد بالحدود بقول هؤلاء الذين عرفوا هذه الضيعة وشهدوا له ، أم لا يجوز له أن يشهد وقد قال لهم البائع : اشهدوا بالحدود إذا أتوكم بها؟ فوقّع ٧ : « لا يشهد إلاّ على صاحب الشيء وبقوله إن شاء الله تعالى » [١].
قيل : والمنع عن الشهادة في هذا الجواب الأخير إلاّ على صاحب الشيء محمول على أنّه لا يشهد إلاّ بقول المالك مجملاً ، ولا ينسب التفصيل الذي عرفه من غيره إليه ، بل يخبر بالصورة ، أو يشهد إجمالاً ، أو محمول على عدم تعيين المالك للذي يأتي بالحدود فيبقى على جهالته ويكون الإقرار مبهماً ؛ أو على عدم عدالتهم [٢].
( الثالثة : لا يجوز ) للشاهد ( إقامة الشهادة إلاّ مع الذكر ) لمتعلّقها والتفطن له بالقطع ، فلو لم يتذكّره كذلك لم يجز له الإقامة مطلقاً ( ولو رأى خطّه ) وخاتمه فظن به ، بلا خلاف إذا لم يكن معه آخر ثقة ، ولا كان المدّعى ثقة ، وعلى الأشهر بين المتأخرين بل عامتهم إلاّ النادر [٣] مطلقاً ، وفاقاً منهم لجماعة من القدماء كالحلّي وابن زهرة والحلبي [٤].
للأصل ، وعموم ما مرّ من الأدلة على اعتبار العلم في مستند الشهادة ، وخصوص إطلاق بعضها ، كالقوي بالسكوني وصاحبه : « لا تشهد بشهادة
[١] الكافي ٧ : ٤٠٢ / ٤ ، الفقيه ٣ : ١٥٣ / ٦٧٣ ٦٧٦ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٧ كتاب الشهادات ب ٤٨ ح ١.
[٢] قال به صاحب الوسائل ٢٧ : ٤٠٨.
[٣] انظر المفاتيح ٣ : ٢٨٧ ٢٨٨.
[٤] الحلّي في السرائر ٢ : ١٣١ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٥ ، الحلبي في الكافي : ٤٣٧.