رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩ - تفسير العدالة
على معامل ، ولا تهاون بواجب من علم أو عمل ، ولا معروف بمباشرة أهل الباطل والدخول في جملتهم ، ولا بالحرص على [١] الدنيا ، ولا بساقط المروءة ، بريئاً من أهواء أهل البدع التي توجب على المؤمنين البراءة من أهلها ، فهو من أهل العدالة المقبول شهادتهم [٢].
وعن المفيد : العدل من كان معروفاً بالدين والورع عن محارم الله [٣].
وعن النهاية : العدل الذي تجوز شهادته للمسلمين وعليهم ، هو أن يكون ظاهره ظاهر الإيمان ، ثمّ يعرف بالستر والصلاح والعفاف [٤] ، إلى آخر ما سيأتي في بعض الصحاح ، وقريب منه عن المبسوط [٥] ، هذا.
مع أنّه معارض بما يظهر من الفاضل المقداد في كنز العرفان من كون تفسير العدالة بالملكة مجمعاً عليه ، حيث نسبه إلى الفقهاء بصيغة الجمع المحلّى باللام المفيد للعموم لغة [٦]. وإليه يشير كلام المقدس الأردبيلي ; في شرح الإرشاد أيضاً ، حيث قال : وقد عُرّفَتْ في الأُصول والفروع من الموافق والمخالف بالملكة التي يقتدر بها على ترك الكبائر ، و [ عدم ] الإصرار على الصغائر ، و [ ملازمة ] المروءات [٧].
وأظهر منهما في الدلالة على انعقاد الإجماع على خلاف الإجماع
[١] في النسخ زيادة : أهل ، حذفناها وفقاً للمصدر لاستقامة المعنى.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٧١٧.
[٣] المقنعة : ٧٢٥.
[٤] النهاية : ٣٢٥.
[٥] المبسوط ٨ : ٢١٧.
[٦] كنز العرفان ٢ : ٣٨٤.
[٧] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٣٥١ ، و ١٢ : ٣١١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.