رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٦ - قبول شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل
بينهم وبين العماني على ما يستفاد من المسالك [١] وغيره [٢] ، مع اشتراكهم في العمل بمضمون الصحيحين تخصيصه القبول بالواحدة بموردهما ، دونهم فعمّموه للشهادة في الوصية أيضاً. وفيه نظر.
ورابعاً : بعدم دلالتهما على اعتبار المرأتين أوّلاً ثم مع عدمهما المرأة الواحدة ، بل ولا على قبول شهادتهما مطلقاً ، اللهم إلاّ أن يكون المستند في التفصيل الجمع بينهما وبين الحسن : « تجوز شهادة امرأتين في الاستهلال » [٣] ولكن لا شاهد عليه ، ولا داعي له مع إمكان الجمع بالتقييد بما يأتي من قبول شهادتهما في النصف ، بل هو المتعين ، فإنّ أخبارهم : يكشف بعضها عن بعض.
وللإسكافي ، فقبل شهادة الواحدة أيضاً في الأُمور المزبورة لكن بحسابها [٤].
ومستنده غير واضح عدا القياس بالمسألتين المستثناتين مما ذكرناه بلا خلاف بين الأصحاب على الظاهر ، المصرَّح به في الغنية [٥] في إحداهما ، وعليه الإجماع في الخلاف والسرائر [٦] فيهما.
وقد أشار الماتن إليهما بقوله : ( وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل ) من الاستهلال ، وهو ولادة الولد حياً ، سُمّي ذلك استهلالاً إمّا لتصويته عند ولادته ، أو للصوت الحاصل عندها ممن حضر عادة كتصويت
[١] المسالك ٢ : ٤١٤.
[٢] المهذب البارع ٤ : ٥٥٧.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٨٤ / ٧٨٢ ، الإستبصار ٣ : ٣٠ / ١٠١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٢ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤١.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٧١٦.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤.
[٦] الخلاف ٦ : ٢٥٨ ، السرائر ٢ : ١٣٨.