رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٠ - قبول شهادة النساء مع اليمين في الديون
« ذلك في الدين » [١].
وهذه النصوص كالعبارة ونحوها مما وقع التعبير فيه بالديون خاصّة وإن اختصت بها ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ المراد بها الدين بالمعنى العام ، الشامل للدين بالمعنى الأخص كالقرض والنسيئة والسلف وغيره مما يكون مالاً ، أو يقصد به المال ، كما فهمه الأصحاب وادّعي الإجماعات المزبورة عليه ، فيدخل فيها البيع ، والرهن ، والإجارة ، والضمان ، والقراض ، والشفعة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة ، والإبراء ، والمسابقة ، والوصية بالمال ، والصداق في النكاح ، والإقالة ، والردّ بالعيب ، والوطء بالشبهة ، والغصب ، والإتلاف ، والجنايات التي لا توجب إلاّ المال كقتل الخطأ ، وقتل الصبي والمجنون ، وقتل الحرّ العبد ، والمسلم الذمّي ، والوالد الولد ، والسرقة التي لا قطع فيها ، والمال خاصّة فيما فيه القطع ، والأُمور المتعلقة بالعقود والأموال كالخيار ، والأجل ، ونجوم مال الكتابة حتى النجم الأخير في قول قوي ، ونحو ذلك.
هذا إذا انضم إليهن الرجل.
( و ) أمّا ( لو انفردن ) عنه ( كالمرأتين ) فصاعداً فلا تقبل شهادتهن في الديون قطعاً ، إذا لم تصل إلى حدّ الشياع المفيد للقطع ، أو الظن القوي المتاخم له على احتمال قوي ، ولم يضم إليها اليمين أيضاً.
وأمّا ( مع اليمين فالأشبه ) عند الماتن هنا ، والفاضل في كتاب القضاء من التحرير ، والفاضل المقداد في التنقيح [٢] ( عدم القبول ) أيضاً ،
[١] التهذيب ٦ : ٢٨١ / ٧٧٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٦ / ٨١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٠ كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٣٥.
[٢] التحرير ٢ : ١٩٣ ، التنقيح الرائع ٤ : ٣٠٨.