رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٦ - قبول شهادة الأسصم فيما لا يفتقر إلى السماع
للأصل والعمومات مع عدم ظهور خلاف فيه بين الأصحاب ، بل ظاهر المسالك [١] إجماعهم عليه.
ولو أعاد تلك الشهادة في مجلس آخر على وجهها ففي قبولها وجهان : من بقاء التهمة في الواقعة ، ومن اجتماع الشرائط في الشهادة الثانية ، والأول أجود ، وفاقاً لجماعة [٢] ، خلافاً لشيخنا في المسالك [٣] فاستجود الثاني.
( الثانية : الأصمّ ) المؤوف السمع ( تقبل شهادته فيما لا يفتقر ) العلم به ( إلى السماع ) وفيما يفتقر إليه أيضاً إذا سمع ثم اعتل وأُثبت ، بلا خلاف فيه في الجملة ؛ للأصل والعمومات ، وخصوص ما سيأتي من بعض الروايات مع سلامتها عن المعارض.
والصمم ليس له قابلية المانعية حيثما يأتي معه الشروط المعتبرة في سماع الشهادة التي منها العلم بالمشهود به ، كما سيأتي إليه الإشارة.
( وفي رواية ) جميل الضعيفة بسهل ودرست قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن شهادة الأصمّ في القتل ، قال : « ( يؤخذ بأوّل قوله ) ولا يؤخذ بثانيه » [٤].
وبها أفتى الشيخ في النهاية والقاضي وابن حمزة [٥] ، ونسبها في
[١] المسالك ٢ : ٤٠٨.
[٢] منهم ابن فهد في المهذب البارع ٤ : ٥٣٤ والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٣٧٦.
[٣] المسالك ٢ : ٤٠٨.
[٤] الكافي ٧ : ٤٠٠ / ٣ ، التهذيب ٦ : ٢٥٥ / ٦٦٤ ، الوسائل ٢٧ : ٤٠٠ كتاب الشهادات ب ٤٢ ح ٣.
[٥] النهاية : ٣٢٧ ، المهذّب ٢ : ٥٥٦ ، الوسيلة : ٢٣٠.