رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - الكلام في شهادة المملوك على المولى
المتأخرين [١] ، بل عامّتهم.
عدا شيخنا الشهيد الثاني [٢] وجملة ممّن تبعه من متأخري المتأخرين [٣] ، فاختاروا الجواز ، وفاقاً منهم لابن عم الماتن نجيب الدين يحيى بن سعيد في الجامع [٤] ؛ أخذاً بإطلاق الصحاح المؤيّدة بالعمومات.
وهو قوي متين ، إلاّ أنّ في كلام السيدين والحلّي [٥] دعوى الإجماع على المنع ، فيتعين بسببه المصير إليه ، سيّما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة القديمة والحديثة.
مع ندرة القائل بالجواز على الإطلاق ، كما هو مذهب شيخنا وتابعيه ، بل يستفاد من كثير مجهوليته وعدم معروفيته ، بل ولم يسمّه أحد عداه ومن بعده ، فما هذا شأنه يكاد أن يقطع بمخالفته الإجماع ، فلا يجوز اختياره ، سيّما بعد دعوى الإجماع على خلافه ، وظهور عبارة الفاضل المقداد في كنز العرفان بورود الرواية في ردّه ، فإنّه قال :
واختلف في شهادة العبد إلى أن قال : وعن أهل البيت : روايات أشهرها وأقواها القبول إلاّ على سيده خاصّة ، فتقبل لسيده ولغيره وعلى غيره [٦].
وهذه الرواية وإن لم نقف عليها إلاّ أنّ غايتها الإرسال المنجبر بفتوى
[١] منهم فخر المحققين في الإيضاح ٤ : ٤٣٠ ، والفاضل المقداد في كنز العرفان ٢ : ٥٣ والتنقيح ٤ : ٣٠١.
[٢] المسالك ٢ : ٤٠٧.
[٣] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٨٣ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ٢٨١ ، والمجلسي في مرآة العقول ٢٤ : ٢٣٧.
[٤] الجامع للشرائع : ٥٤٠.
[٥] الانتصار : ٢٤٦ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤ ، السرائر ٢ : ١٣٥.
[٦] كنز العرفان ٢ : ٥٣.