رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - الكلام في شهادة المملوك على المولى
وما يقال : من أنّه على تقدير عدم الحجية يستدل على قبول شهادته على الذميّ بما مرّ من الصحيح [١] ، وعلى العبد بما روي في الخلاف عن علي ٧ أنّه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار [٢].
فضعّف بما مرّ من معارضة الصحيح السابق بمثله ، وعدم دلالة هذا الصحيح على نفي القبول على غير أهل الكتاب إلاّ بالمفهوم الضعيف أيضاً.
والرواية غير معلومة الصحة ، فلا تصلح للحجية ، سيّما مع قصورها كما سبقها على تقدير الدلالة عن مقاومة الأدلة المتقدمة ، وبالجملة فهذا القول كسابقه ضعيف غايته.
واعلم أنّ الصحاح المتقدمة [٣] وإن اقتضت بإطلاقها قبول شهادته مطلقاً إلاّ أنّ المشهور القائلين بها اختلفوا في إبقائها على إطلاقها أو تقييدها بغير الشهادة على المولى ، وإلى هذا الخلاف أشار بقوله :
( وفي ) قبول ( شهادته على المولى قولان أظهرهما المنع ، ) وهو أشهرهما على الظاهر ، المصرّح به في كلام كل من ادعى الشهرة فيما مضى ، وهو مختار الشيخين والسيدين والديلمي والقاضي وابن حمزة والحلبي والحلّي والفاضلين والصيمري [٤] ، وأكثر
[١] راجع ص ٣٠٣.
[٢] الخلاف ٦ : ٢٦٩.
[٣] راجع ص ٣٠٢.
[٤] المفيد في المقنعة : ٧٢٦ ، الطوسي في النهاية : ٣٣١ ، المرتضى في الانتصار : ٢٤٦ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٢٤ ، الديلمي في المراسم : ٢٣٢ ، القاضي في المهذّب ٢ : ٥٥٧ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٢٣٠ ، الحلبي في الكافي في الفقه : ٤٣٥ ، الحلّي في السرائر ٢ : ١٣٥ ، المحقق في الشرائع ٤ : ١٣١ ، العلاّمة في التحرير ٢ : ٢١٠ ، الصيمري في غاية المرام ٤ : ٢٨٤.