رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٥ - حكم شهداة ذي العداوة الدنيوية
وينبغي القطع به إذا تضمّن شهادتهما احتمال جرّ نفع لهما بأن عيّن لهما اجرةً على التصرف في المشهود عليه.
وأمّا الحكم في الأوّل فلا خلاف ولا إشكال فيه ؛ لما مرّ ، مضافاً إلى المرسل كالموثق بأبان المجمع على تصحيح ما يصح عنه [١] ، مع أنّه في الفقيه مروي من غير إرسال : عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : « تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب » [٢].
وأمّا الخبر : عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد الاثنان ، قال : « يجوز » [٣] فمع قصوره سنداً ومكافأةً لما مضى من وجوه شتى ، يحتمل الحمل على القبول فيما ليس لهما شركة فيه أصلاً ، وإلاّ فطرحه متعين جدّاً ، مع أنّه مرويّ بطريق آخر موثق كالصحيح [٤] كما مرّ ، إلاّ أنّه بدّل فيه « يجوز » بـ « لا يجوز شهادتهما » ويحتمل سقوط الزيادة في الرواية الأُولى.
( ولا ) تقبل ( شهادة ذي العداوة الدنيوية ) على عدوّه ، وتقبل له ولغيره ، وعليه إذا كانت لا تتضمن فسقاً ، بلا خلاف فيهما ، بل عليهما الإجماع في شرح الإرشاد للمقدس الأردبيلي [٥] ; وظاهر المسالك [٦] ، لكن في الأوّل خاصّة. هذا.
[١] رجال الكشي ٢ : ٦٧٣.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٧ / ٧٨ ، التهذيب ٦ : ٢٤٦ / ٦٢٣ ، الإستبصار ٣ : ١٥ / ٤٠ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٠ كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٣.
[٣] التهذيب ٦ : ٢٤٦ / ٦٢٢ ، الإستبصار ٣ : ١٥ / ٣٩ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٠ كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٤.
[٤] الكافي ٧ : ٣٩٤ / ١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٦٩ كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ١.
[٥] مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٣٨٩.
[٦] المسالك ٢ : ٤٠٥.