رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - ارتفاع التهمة
قال : فقال : « الظنين والخصم » كما في أحدها [١] ، وبدّل الخصم بالمتهم في آخر منها [٢] ، وجمعت الثلاثة في ثالثها : قلت : فالفاسق والخائن ، فقال : « كل هذا يدخل في الظنين » [٣].
وفي الموثق : عما يردّ من الشهود ، فقال : « المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم » [٤] ونحوها غيرها [٥].
وظاهر إطلاقها المنع عن قبول شهادة المتهم مطلقاً كائناً من كان ، وهو خلاف ظاهر كثير من الروايات الواردة في قبول شهادة الرجل لزوجته وبالعكس [٦] ، وشهادته لابنه ولأخيه [٧] ، وكذا خلاف ظاهر الأصحاب فيما ذكروه من قبول شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورّثه وغير ذلك ممّا يتضمّن تهمة ، فليست هذه الأخبار باقية على إطلاقها.
وعلى ذلك نبّه الشهيدان وغيرهما [٨] ، ففي الروضة : ولا يقدح مطلق التهمة ، فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة ، والوارث لمورّثه بدين وإن كان
[١] الكافي ٧ : ٣٩٥ / ٢ ، التهذيب ٦ : ٢٤٢ / ٦٠٢ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٣ كتاب الشهادات ب ٣٠ ح ٢.
[٢] الكافي ٧ : ٣٩٥ / ١ ، التهذيب ٦ : ٢٤٢ / ٦٠١ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٣ كتاب الشهادات ب ٣٠ ح ١.
[٣] الفقيه ٣ : ٢٥ / ٦٦ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٤ كتاب الشهادات ب ٣٠ ح ٥.
[٤] التهذيب ٦ : ٢٤٢ / ٥٩٩ ، الإستبصار ٣ : ١٤ / ٣٨ ، الوسائل ٢٧ : ٣٧٨ كتاب الشهادات ب ٣٢ ح ٣.
[٥] الوسائل ٢٧ : ٣٧٧ كتاب الشهادات ب ٣٢.
[٦] الوسائل ٢٧ : ٣٦٦ كتاب الشهادات ب ٢٥.
[٧] الوسائل ٢٧ : ٣٦٧ كتاب الشهادات ب ٢٦.
[٨] الدروس ٢ : ١٢٧ ، الروضة ٣ : ١٣٢ ، مجمع الفائدة والبرهان ١٢ : ٣٨٢ ، كشف اللثام ٢ : ٣٧٤.