رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - حرمة التختّم بالذهب والتحلي به للرجال
وفي لفظ آخر : « هذان محرّمان على ذكور أُمّتي » [١] مشيراً إليهما.
وفي رواية : « من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة » [٢].
( إلاّ ) إذا لبسه ( في الحرب ) أو حال الضرورة ؛ للنصوص المذكورة هي وسائر ما يتعلق بالمقام في بحث لباس المصلّي من كتاب الصلاة [٣].
( و ) منه ( التختم بالذهب والتحلّي به ) بل لبسه مطلقاً كما في الإرشاد والقواعد والدروس والمسالك [٤] ، وظاهره عدم الخلاف فيه ، وبه صرّح كثير ممن تبعه [٥]. ولعلّهم فهموا من العبارة ونحوها مما خص فيه المنع بالتختّم والتحلّي خاصّة التمثيل لا الحصر. وهو غير بعيد ، وبه ربما يشعر بعض تلك العبارات كعبارة التحرير ، حيث قال : لبس الحرير المحض حرام إلى أن قال ـ : وكذا لبس كل محرم كالتختم بالذهب والتحلّي به ( للرجال ) [٦] فتدبّر.
والأصل في حرمته بعد الإجماع الظاهر والمحكي ما مرّ من النص والنبوي [٧].
فلا إشكال فيها ، ولا في زوال العدالة بلبسهما مع الإصرار عليه. وكذا مع عدمه في ظاهر إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة.
[١] سنن النسائي ٨ : ١٦٠.
[٢] مسند أحمد ١ : ٢٦.
[٣] راجع ج ٢ ص ٣١٩ ٣٣٣.
[٤] الإرشاد ٢ : ١٥٧ ، القواعد ٢ : ٢٣٦ ، الدروس ٢ : ١٢٦ ، المسالك ٢ : ٤٠٤.
[٥] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة ١٢ : ٣٧٤ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٨١.
[٦] التحرير ٢ : ٢٠٩.
[٧] راجع ص ٢٦٩.