رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - من القوادح للعدالة ليس الحرير المحض للرجال
ثم إنّ إطلاق الخبرين كالعبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في الدفّ المحلّل بين كونه ذات صنج أو غيره ، وقيّده الشهيد والمحقق الثاني [١] بالثاني ، وربما يظهر من المسالك [٢] عدم الخلاف فيه ، فإن تمّ ، وإلاّ كما هو الظاهر لإطلاق أكثر العبائر فالإطلاق متعين.
والمراد بالصنج هنا ما يجعل في إطار الدفّ من النحاس المدوّرة صغاراً ، كما عن المطرزي [٣]. وأمّا أصله فهو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر ، كما عنه وعن الجوهري [٤]. وهو من آلات اللهو ، وفي الحديث : « إيّاك والصوانج فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك » [٥].
( و ) ممّا يقدح في العدالة وتردّ به الشهادة لحرمته ( لبس الحرير ) المحض ( للرجال ) خاصّة مع الاختيار ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك وغيره من كتب الأصحاب [٦] ؛ وهو الحجة. مضافاً إلى النصوص ، ومنها الحديث المشهور : « أُحلّ الذهب والحرير للإناث من أُمّتي وحرام على ذكورها » [٧].
[١] الدروس ٢ : ١٢٦ ، جامع المقاصد ٤ : ٢٤.
[٢] المسالك ٢ : ٤٠٤.
[٣] المغرب ١ : ٣٠٩.
[٤] الصحاح ١ : ٣٢٥.
[٥] أصل زيد النرسي ( كتاب الأُصول الستة عشر ) : ٥١ ، المستدرك ١٣ : ٢١٦ أبواب ما يكتسب به ب ٧٩ ح ٤.
[٦] المسالك ٢ : ٤٠٤ ؛ المعتبر ٢ : ٨٧ ، التحرير ١ : ٣٠ ، المدارك ٣ : ١٧٣ ، كشف اللثام ٢ : ٣٧٣.
[٧] سنن النسائي ٨ : ١٦١.