رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٢ - لو تساوت البيّنتان في ذكر السبب
ويشبه هذا الوهم الوهم الذي نسبه الشهيدان في النكت والمسالك [١] إلى المبسوط في نسبة تقديم بيّنة ذي اليد مع كون البيّنتين مقيّدتين أو مطلقتين إلى مختاره في النهاية ، حيث قال : مذهبنا الذي يدل عليه أخبارنا ما ذكرناه في النهاية ، وهو أنّه إذا شهدتا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم لليد ، وكذا إن شهدتا بالملك المقيد لكل واحد منهما ويد أحدهما عليها حكم لمن هو في يده [٢]. انتهى.
مع أنّه رجّح في النهاية [٣] في البيّنتين المطلقتين تقديم بيّنة الخارجة لا الداخلة ، ولم يتعرض فيها لحكم البيّنتين المقيّدتين بشيء بالمرّة كما عرفته.
وظاهره كما ترى المصير إلى ما في الخلاف مشعراً بدعوى الإجماع عليه فتوى ورواية.
وهو كما ترى ، لاختلاف رواياتنا جدّاً ، مع كون الأشهر منها ما اخترناه ، وعدم ظهور قائل بما نسبه إلى مذهبنا عداه هنا وفي الخلاف وكتابي الحديث [٤] ، مع تأمّل ما في فتواه بذلك فيهما ؛ لما مرّ وجهه مراراً ، ومع ذلك معارض بما مرّ من إجماع الغنية [٥] صريحاً.
ومما حققناه في الصور الثلاث يظهر أنّ الأقوى فيها تقديم الخارج ، وأنّه الأشهر ، إلاّ في الصورة الثانية ؛ لعدم تحقق شهرة فيها معتدّ بها.
وبقي هنا صورة رابعة هي عكس الثانية ، ولم يذكر حكمها في العبارة
[١] غاية المراد ( مخطوط ) الورقة : ٢٥٩ ، المسالك ٢ : ٣٩٠.
[٢] المبسوط ٨ : ٢٥٨.
[٣] النهاية : ٣٤٤.
[٤] راجع ص ٢١١.
[٥] راجع ص ٢١١.