رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - الخامسة إذا تداعى الزوجان متاع البيت
بمكة « لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، فتعطى التي جاءت به ، وهو المدّعى ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت بالبيّنة » [١].
بحمل الجميع على ما إذا كان هناك عادة تشهد بالحكم لمن حكم له فيها. والتعليلات في الرواية الأخيرة على الجمع المزبور شاهدة ، وقد مرّ إليه في كلام المهذب الإشارة [٢].
فلا وجه للقول بإطلاق ما في هذه الرواية وقطع النظر عما فيها من العلّة المخصّصة ، كما هو صريح الشيخ في الاستبصار [٣] ، وظاهر الكليني في الكافي [٤] ، والصدوق في الفقيه ، إلاّ أنّه خصّها بالمتاع الذي هو من متاع النساء ، والمتاع الذي يحتاج إليه الرجال كما تحتاج إليه النساء ، قال : فأمّا ما لا يصلح إلاّ للرجال فهو للرجل ، وليس هذا الحديث بمخالف للذي قال : « له ما للرجال ولها ما للنساء » وبالله التوفيق [٥]. انتهى.
فإنّ هذه الرواية وإن تعدّد طرقها وصحّت إلاّ أنّها لا تكافؤ الأدلة المتقدمة من وجوه شتّى ، ومنها : ندرة القائل بها ، بل وعدمه صريحاً ؛ لرجوع الشيخ عنها في باقي كتبه إلى المختار صريحاً في بعضها ، وظاهراً فيما عداه [٦] ، والكليني لم يفت بها صريحاً ، وإنّما عنون الباب وحكاها
[١] الكافي ٧ : ١٣٠ / ١ ، التهذيب ٦ : ٢٩٧ / ٨٢٩ ، ٨٣٠ ، ٨٣١ ، وج ٩ : ٣٠١ / ١٠٧٨ ، الإستبصار ٣ : ٤٤ / ١٤٩ ، ١٥٠ ، ١٥١ ، الوسائل ٢٦ : ٢١٣ أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ح ١.
[٢] المتقدم في ص ١٩٢.
[٣] الاستبصار ٣ : ٤٧.
[٤] الكافي ٧ : ١٣١.
[٥] الفقيه ٣ : ٦٥.
[٦] راجع ص ١٨٩.