رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - الثالثة إذا تداعيا خصاً
( الثالثة : إذا تداعيا خُصّاً ) بالضم والتشديد ، وهو البيت الذي يعمل من القصب ، كما في مجمع البحرين وغيره [١]. وفي الفقيه : أنّه الحائط من القصب بين الدارين [٢] ( قضي لمن إليه ) [٣] ( القِمط ) بالكسر ، وهو الحبل الذي يشدّ به الخُصّ ، وبالضم جمع قماط ، وهي شداد الخُصّ من ليف وخوص وغيرهما.
والحكم بذلك مشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة ، ومنهم الشهيدان في الدروس في هذا الكتاب وكتاب الصلح ، وفي الروضة والمسالك [٤] في الكتاب الأخير ، بل ربما تشعر عبارة المسالك بالإجماع عليه ، وحكى عن التذكرة أيضاً [٥]. وبه صرّح في نوادر هذا الكتاب من السرائر ، وفي كتاب الصلح من الغنية [٦].
( و ) الحجّة فيه قبل ذلك ( هي رواية عمرو بن شمر ، عن جابر ) المرويّة في الفقيه عن أبي جعفر ٧ ، عن جدّه ، عن علي ٧ : « أنّه قضى في رجلين اختصما في خصّ ، فقال : إنّ الخصّ للذي إليه القمط » [٧].
( وفي عمرو ) وإن كان ( ضعف ) بنص جماعة من أهل الرجال كالنجاشي وغيره [٨] ، إلاّ أنّه مجبور بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة
[١] مجمع البحرين ٤ : ١٦٨ ، المصباح المنير : ١٧١ ، القاموس المحيط ٢ : ٣١٢.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٧.
[٣] في « ح » و « س » زيادة : معاقد.
[٤] الدروس ٢ : ١١٤ ، و ٣ : ٣٤٩ ، الروضة ٤ : ١٩٤ ، المسالك ١ : ٢٧٢.
[٥] التذكرة ٢ : ١٩١.
[٦] السرائر ٢ : ١٩٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٩٤.
[٧] الفقيه ٣ : ٥٧ / ١٩٧ ، الوسائل ١٨ : ٤٥٤ كتاب الصلح ب ١٤ ح ٢.
[٨] النجاشي : ٢٨٧ / ٧٦٥ ؛ وانظر رجال العلاّمة : ٢٤١.