رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - لا تغليظ لما دون نصاب القطع
يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول : شددوا عليهم احتياطاً للمسلمين » [١].
وفي المرسل : « لا يحلف أحد عند قبر النبي ٦ على أقلّ ممّا يجب فيه القطع » [٢].
قالوا : ولو امتنع الحالف من الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولم يتحقق بامتناعه نكول [٣] ؛ لما مرّ من أنّ « من حلف له بالله فليرض ».
والظاهر من النص والفتوى اختصاص استحباب التغليظ في حق الحاكم دون الحالف ، بل التخفيف في جانبه أولى ؛ لأنّ اليمين مطلقاً مرغوب عنها ، فكلّما خفّفت كان أولى.
وفي الخبر « إذا ادّعى عليك مال ، ولم يكن له عليك [٤] ، فأراد أن يحلفك ، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ، ولا تعطه » [٥].
وفي آخر : حدثني أبو جعفر ٧ : « إنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج » إلى أن قال : « فقضى لأبي أنّه طلّقها ، فادّعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا علي إمّا أن تحلف ، وإمّا أن تعطيها ، فقال : يا بني! قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت! جعلت فداك ، ألست محقاً؟! قال : بلى يا بني! ولكنّي أجللت
[١] قرب الإسناد : ٨٦ / ٢٨٤ ، الوسائل ٢٣ : ٢٦٨ كتاب الأيمان ب ٣٢ ح ١١.
[٢] التهذيب ٦ : ٣١٠ / ٨٥٥ ، الوسائل ٢٧ : ٢٩٨ أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب ٢٩ ح ١.
[٣] المسالك ٢ : ٣٧١ ، الكفاية : ٢٧٠ ، المفاتيح ٣ : ٢٦٦.
[٤] في « ح » و « س » زيادة : بيّنة.
[٥] الكافي ٧ : ٤٣٥ / ٦ ، التهذيب ٨ : ٢٨٣ / ١٠٣٧ ، الوسائل ٢٣ : ٢٠١ كتاب الأيمان ب ٣ ح ١.