إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٩٠ - الإعْراب
الحكمة [١١٢]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: (وَ قَدْ تُوُفِّيَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ اَلْأَنْصَارِيُّ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مَرْجِعِهِ مَعَهُ مِنْ صِفِّينَ، وَ كَانَ أَحَبَّ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ): «لَوْ أَحَبَّنِي جَبَلٌ لَتَهَافَتَ[١]» (*).
الإعْراب
لَوْ: حرف شرط[٢] غير جازم مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
أَحَبَّنِي: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و هو فعل الشرط، و النون للوقاية، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
جَبَلٌ: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
لَتَهَافَتَ: اللام: واقعة في جواب الشرط، تَهَافَتَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و هو جواب الشرط، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و جملة الشرط مقول القول واقعة في محلّ نصب مفعول به.
[١] تهافت: على الشيء: تساقط بتتابع.
(*) قال الشريف الرضي: مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ المِحْنَةَ تَغْلُظْ عَلَيْهِ فَتُسْرِعُ المَصَائِبُ إِلَيْهِ، وَ لا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلّا بِالأَتْقِيَاءِ الأَبْرَارِ وَ المُصْطَفِينَ الأخْيَارِ.
[٢] لو: حرف شرط يدلّ على امتناع الشرط لامتناع الجزاء، و قد استعمل في هذا المقام بمعنى (إن) نظرا لعدم وقوع الشرط و الجزاء.