إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٧٨ - الحكمة (١٠٩)
الحكمة [١٠٩]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ[١] هَذَا اَلْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ[٢] هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَ ذَلِكَ اَلْقَلْبُ وَ لَهُ(*) مَوَادَّ مِنَ اَلْحِكْمَةِ وَ أَضْدَاداً مِنْ خِلاَفِهَا فَإِنْ سَنَحَ[٣] لَهُ اَلرَّجَاءُ أَذَلَّهُ اَلطَّمَعُ، وَ إِنْ هَاجَ[٤]بِهِ اَلطَّمَعُ أَهْلَكَهُ اَلْحِرْصُ، وَ إِنْ مَلَكَهُ اَلْيَأْسُ قَتَلَهُ اَلْأَسَفُ، وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ اَلْغَضَبُ اِشْتَدَّ بِهِ اَلْغَيْظُ، وَ إِنْ أَسْعَدَهُ اَلرِّضَى نَسِيَ اَلتَّحَفُّظَ، وَ إِنْ نَالَهُ اَلْخَوْفُ شَغَلَهُ اَلْحَذَرُ، وَ إِنِ اِتَّسَعَ لَهُ اَلْأَمْرُ(**) اِسْتَلَبَتْهُ اَلْغِرَّةُ[٥]، وَ إِنْ أَفَادَ مَالاً أَطْغَاهُ اَلْغِنَى، وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ اَلْجَزَعُ، وَ إِنْ عَضَّتْهُ[٦] اَلْفَاقَةُ شَغَلَهُ اَلْبَلاَءُ، وَ إِنْ جَهَدَهُ اَلْجُوعُ قَعَدَ بِهِ اَلضَّعْفُ ،وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ اَلشِّبَعُ كَظَّتْهُ[٧] اَلْبِطْنَةُ، فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ، وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ».
[١] نِيَاطِ: جمع: انوطة و نوط: الفؤاد، معلق كلّ شيء، عرق غليظ متصل بالقلب فإذا قطع مات صاحبه.
[٢] البَضْعَةُ: القطعة من اللحم.
(*) و في نسخة أخرى: و ذلك أنّ له موادّ.
[٣] سَنَحَ: عرض.
[٤] هَاجَ: ثار و تحرّك و انبعث.
(**) و في نسخةٍ (الأمن) بدل (الأمر).
[٥] الْغِرَّةُ: الغفلة.
[٦] عَضَّ: عضّاً: أمسكه بأسنانه. [المنجد]
[٧] كظّ: فلان الطعام: ملأ بطنه حتّى لا يطيق النفس.