إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٦ - (٥٦) من وصية له وَصَّى بِهَا شُرَيْح بن هَانِيَّ لَمَّا جَعَلَهُ عَلَى مُقَدِّمته إلَى الشَّامِ
[٥٦]
و من وصية له عليه السلام
وصى بها شريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام
اِتَّقِ اَللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ، وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ اَلدُّنْيَا اَلْغَرُورَ[١]، أوَ لاَ تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ، وَ اِعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْدَعْ[٢] نَفْسَكَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ، مَخَافَةَ مَكْرُوهٍ، سَمَتْ[٣] بِكَ اَلْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ اَلضَّرَرِ. فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً رَادِعاً، وَ لِنَزْوَتِكَ[٤] عِنْدَ اَلْحَفِيظَةِ[٥]وَاقِماً[٦] قَامِعاً[٧].
[١] الْغَرُورَ: فعول من الغرور، بمعنى الفاعل، يستوي فيه المذكّر و المؤنّث.
[٢] الرَدع: المنع.
[٣] سَمَتْ: كدعت من سما يسمو، أي رفعت بك.
[٤] النَزْوَةِ: الوثبة الشهوانيّة، و تستعمل لركوب الذكر على الأنثى.
[٥] الْحَفِيظَةِ: الغضب.
[٦] الوَاقِم: الَّذي يردّ الشيء شديداً من وقمته، أي: رددته أقبح الردّ و قهرته.
[٧] القمع: القلع و الدقّ: المهلك من الرأس.