منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٥ - الثاني في ذكر أخبار الشورى من طرق العامة
فكلّمه و لم يكلّمه حتى مات.
أقول: هذا ما رواه الشّارح المعتزلي في قضيّة الشّورى و أتبعه بروايات اخرى لامهمّ في إطالة الكلام بذكرها، و إنّما المهمّ الاشارة إلى بعض ما يطعن به على عمر في هذه القضيّة من ابداعه في الدّين و خروجه عن نهج الحقّ المبين و غير ذلك ممّا لا يخفى على أهل البصيرة و اليقين.
منها مخاطبته القوم و مواجهتهم بمثل تلك الكلمات الكاشفة عن غلظ طبيعته و خشونة مسه و جفوته، و ذلك شاهد صدق على ما ذكره ٧ سابقا بقوله: فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها و يخشن مسها اه.
و منها خروجه في هذا الأمر عن النّصّ و الاختيار جميعا.
و منها حصر الشّورى في ستّة و ذمّ كلّ واحد منهم بأن ذكر فيه طعنا لا يصلح معه الامامة ثمّ أهله بعد أن طعن فيه.
و منها نسبة الامام ٧ إلى الدعابة و المزاحة و هو افتراء عليه و ظلم في حقّه، و مثل ذلك زعم عمرو بن العاص و كذبه ٧ في بعض خطبة الآتية بقوله: عجبا لابن النّابغة يزعم أنّ في دعابة او أنّي امرء تلعابة إلى آخر ما يأتي و هو المختار الثّالث و الثّمانون.
و منها جعل الأمر إلى ستّة ثمّ إلى أربعة ثمّ إلى واحد وصفه بالضّعف و القصور.
و منها ترجيح قول الذين فيهم عبد الرّحمن لعلمه بأنّه لا يكاد يعدل بالأمر عن ختنة و ابن عمّه.
و منها إدخاله عثمان في الشّورى مع دعواه العلم بظهور الفساد و القتل من خلافته و صرف مال اللّه في غير أهله كما يدلّ عليه قوله: و اللّه لئن فعلوا لتفعلن.
و منها أمره بقتل الثّلاثة الذين ليس فيهم عبد الرّحمن لو أصرّوا على المخالفة و من المعلوم أنّ مخالفته لا يوجب استحقاق القتل و منها أمره بقتل الستة و ضرب أعناقهم إن مضت ثلاثة أيّام و لم يتّفقوا، و من