منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٣ - المعنى
وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ قال أبو عبد اللّه ٧ في مرويّ البحار من غيبة النّعماني بإسناده عن ابن ظبيان عنه في تفسيره: من زعم أنّه إمام و ليس بإمام.
و في البحار أيضا من تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧:
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ قال: من ادّعى الامامة دون الامام.
و عن عليّ بن ميمون الصّايغ عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: من ادّعى امامة من اللّه ليست له، و من جحد إماما من اللّه، و من قال: إنّ لفلان و لفلان نصيبا في الإسلام.
و من المحاسن بإسناده عن العلا عن محمّد قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ أئمّة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّه و الحقّ قد ضلّوا بأعمالهم التي يعملونها.
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (و من أبدى صفحته للحقّ هلك عند جهلة النّاس) أراد به نفسه و نبه به على أنّ المتجرّد لاظهار الحقّ في مقابلة كلّ باطل و ردّ الجهّال من جهالاتهم و حملهم على مرّ الحقّ و صعبه في كلّ وقت يكون في معرض الهلاك بأيديهم و ألسنتهم، إذ لا يعدم منهم من يوليه المكروه و يسعى في دمه.
و يشهد بذلك ما رواه السّيد المحدّث الجزائري ره مرفوعا في كتابه المسمّى