منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٨ - و اما الثاني فالمشهور بين العلماء أن قتله كان في ذي الحجة
قال حذيفة: فقلت يا رسول اللّه في امّتك و أصحابك من يهتك هذا الحرم؟
قال رسول اللّه ٦: جبت من المنافقين يظلم أهل بيتي و يستعمل في امتي الرّيا و يدعوهم إلى نفسه و يتطاول على الامّة من بعدي و يستجلب أموال اللّه من غير حلّه و ينفقها في غير طاعته و يحمل على كتفه درّة الخزى و يضلّ النّاس عن سبيل اللّه و يحرّف كتابه و يغيّر سنتى و يغصب ارث ولدي و ينصب نفسه علما و يكذّبني و يكذّب أخي و وزيري و وصيي و زوج ابنتي و يتغلّب على ابنتي و يمنعها حقّها و تدعو فيستجاب اللّه لها الدّعاء في مثل هذا اليوم.
قال حذيفة (رض): قلت: يا رسول اللّه ادع اللّه ليهلكنّه في حياتك قال: يا حذيفة لا احبّ أن أجتري على اللّه عزّ و جلّ لما قد سبق في علمه لكنّي سألت اللّه تعالى أن يجعل اليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على ساير الأيام و يكون ذلك سنة يستنّ بها أحبّائي و شيعة أهل بيتي و محبهم، فأوحى اللّه عزّ و جل إلي:
فقال: يا محمّد إنّه قد سبق في علمي أن يمسّك و أهل بيتك محن الدّنيا و بلائها و ظلم المنافقين و المعاندين من عبادي ممّن نصحتهم و خانوك و محضتهم و غشوك و صافيتهم و كاشحوك و أوصلتهم و خالفوك و أوعدتهم و كذّبوك، فانّي بحولي و قوّتي و سلطاني لافتحنّ على روح من يغضب «يغصب خ» بعدك عليّا حقّه وصيك و وليّ خلقى «من العذاب الاليم خ» ألف باب من النيران من سفاك الفيلوق، و لاوصلنّه و أصحابه قعرا يشرف عليه إبليس لعنه اللّه فيلعنه، و لأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة مع فراعنة الانبياء و أعداء الدين في المحشر، و لا حشرنّهم و أوليائهم و جميع الظلمة و المنافقين في جهنم و لادخلنهم «و لاخلدنهم خ ك» فيها أبدا الآبدين.
يا محمّد أنا أنتقم من الذي يجتري عليّ و يبدّل كلامي و يشرك بي و يصدّ النّاس عن سبيلي و ينصب نفسه عجلا لامتك و يكفر بي، إنّي قد أمرت سبع سماوات من شيعتكم و محبّيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم[١] الذي أقبضه إلىّ فيه و أمرتهم أن
[١] هكذا في النسخة و الظاهر سقوط لفظ« ملائكة» قبل قوله: سبع سماوات و مع ذلك لا يفهم المقصود و لعل في لفظ الحديث تقديما و تأخيرا و المراد: انى امرت ملائكة سبع سماوات أن يجعلوا هذا اليوم عيدا لشيعتكم و محبيكم.« المصحح».