منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٦ - و اما الثاني فالمشهور بين العلماء أن قتله كان في ذي الحجة
و من كتاب الاستيعاب أيضا أنّ عمر لما ضربه أبو لؤلؤة بالسّكين في بطنه قال: ادعو الى الطبيب، فدعى الطبيب، فقال: أي الشّراب أحبّ اليك؟ فقال: النبيذ فسقى نبيذا فخرج من بعض طعناته فقال النّاس: هذا دم هذا صديد، فقال: اسقونى لبنا، فسقوه لبنا فخرج من الطعنة، فقال له الطبيب: لا أرى أن تمسى فما كنت فاعلا فافعل، و تمام الخبر مذكور في الشّورى، قال بعض أصحابنا: و لقد كان يحبّ أن يلاقى اللّه سبحانه و بطنه الممزوق ممتلى من الشّراب فانظروا يا اولى الألباب.
و اما الثاني فالمشهور بين العلماء أنّ قتله كان في ذي الحجة
و هو المتفق عليه بين العامة، و لكنّ المشهور بين العوام في الأقطار و الامصار هو أنّه في شهر ربيع الأول قال الكفعمى في المصباح في سياق أعمال شهر ربيع الاول: إنّه روى صاحب مسار الشّيعة أنه من أنفق في اليوم التّاسع منه شيئا غفر له و يستحب فيه إطعام الاخوان، و تطييبهم و التّوسعة و النّفقة و لبس الجديد و الشكر و العبادة و هو يوم نفى الغموم و روي أنّه ليس فيه صوم و جمهور الشيعة يزعمون أنّ فيه قتل عمر بن الخطاب و ليس بصحيح.
قال محمّد بن ادريس في سرائره من زعم أنّ عمر قتل فيه فقد أخطأ باجماع أهل التّواريخ و السّير، و كذلك قال المفيد (ره) في كتاب التّواريخ و إنّما قتل يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة نصّ على ذلك صاحب الغرة و صاحب المعجم و صاحب الطبقات و صاحب كتاب مسار الشّيعة و ابن طاوس بل الاجماع حاصل من الشّيعة و أهل السّنة على ذلك انتهى.
أقول: قد عرفت أنّ المشهور بين جمهورى الشّيعة هو أنّه في شهر الرّبيع فدعوى الاجماع على كونه في ذي الحجّة ممنوعة و يدل على ذلك ما رواه في الأنوار من كتاب محمّد بن جرير الطبري قال: المقتل الثّاني يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل أخبرنا الأمين السّيد أبو المبارك أحمد بن محمّد بن أردشير الدّستاني قال: أخبرنا السيد أبو البركات محمّد الجرجاني، قال: أخبرنا هبة اللّه القمي