منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٣ - المعنى
الصّنفين الأصهار و كناية (هن) خفيف النون كناية عن كلّ اسم جنس و معناه شيء و لامها محذوفة فالمعروف أنّها واو بدليل جمعها على هنوات، و قيل: هي هاء لتصغيره على هنيهة، و قيل: نون و الأصل هن بالتّثقيل و التّصغير هنين، و قال نجم الأئمة الرّضيّ: الهن الشيء المنكر الذي يستهجن ذكره من العورة و الفعل القبيح و غير ذلك.
الاعراب
اللّام في للّه مفتوحة لدخولها على المستغاث ادخلت للدّلالة على الاختصاص بالنّداء للاستغاثة، و في قوله للشّورى مكسورة لدخولها على المستغاث لأجله قال الشّاعر:
|
يبكيك ناء بعيد الدّار مغترب |
يا للكهول و للشّبّان للعجب |
|
بفتح لام الكهول و كسر لام العجب و كسرها في للشبان لكونه معطوفا على المستغاث من غير اعادة حرف النداء و لو اعيدت فتحت قال الشّاعر:
|
يا لقومي و يا لامثال قومي |
لا ناس عتوّهم في ازدياد |
|
و الواو في قوله: و للشّورى إمّا زايدة أو عاطفة على محذوف مستغاث له أيضا كما ستعرفه في بيان المعنى.
المعنى
(حتّى إذا مضى) الثّاني (لسبيله) و مات و ذلك بعد ما غصب الخلافة عشر سنين و ستة أشهر على ما حكاه في البحار من كتاب الاستيعاب و ستعرف تفصيل الكلام في كيفيّة موته و تعيين يوم موته في التّذنيبات الآتية، و كيف كان فانّه لما أراد اللّه أن يقبضه إلى ما هيّأ له من أليم العذاب (جعلها في ستة) نفر و في بعض النّسخ في جماعة (زعم أنّي أحدهم) و في تلخيص الشّافي زعم أنّي سادسهم و هؤلاء الجماعة هم: أمير المؤمنين ٧ و عثمان و طلحة و الزّبير و سعد بن أبي وقاص و عبد الرّحمن ابن عوف، هذا هو المعروف و قيل: إنّهم خمسة، قال الطبري: لم يكن طلحة ممّن ذكر في الشّورى و لا كان يومئذ بالمدينة، و عن أحمد بن أعثم لم يكن بالمدينة، فقال عمر: انتظروا لطلحة ثلاثة أيّام فان جاء و إلّا اختاروا رجلا من الخمسة.