منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٢ - اللغة
الفصل الثالث
حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في ستّة زعم أنّي أحدهم، فياللّه و للشّورى متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر، و لكنّي أسففت إذ أسفّوا، و طرت إذ طاروا، فصغى رجل منهم لضعفه، و مال الآخر لصهره، مع هن و هن.
اللغة
(الزّعم) مثلثة الفاء الفتح للحجاز و الضمّ للأسد و الكسر لبعض قيس و هو قريب من الظنّ، و قال المرزوقي: اكثره يستعمل فيما كان باطلا أو فيه ارتياب، و قال ابن الأثير: إنّما يقال: زعموا في حديث لا سند له و لا ثبت فيه، و قال الزّمخشري: هي ما لا يوثق به من الأحاديث و (الشّورى) اسم من تشاور القوم و اشتوروا، و قيل: إنه مصدر كبشرى بمعنى المشورة و الأوّل اظهر و (اعترض) الشّيء إذا صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر و (اقرن) على لفظ المجهول أى أجعل قرينا لهم و يجمع بينى و بينهم و (أسفّ) الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه و أسفّ الرّجل للأمر اذا قاربه و (طرت) أى ارتفعت استعمالا للكلّي في أكمل الأفراد و (صغى) إلى كذا مال إليه و صغت النجوم مال إلى الغروب و (الضّغن) الحقد و البغض.
و (الصّهر) قال الخليل: هو أهل بيت المرأة، قال: و من العرب من يجعل الأحماء و الاختان جميعا أصهارا، و قال الأزهري: الصّهر يشتمل على قرابات النّساء ذوي المحارم و ذوات المحارم كالأبوين و الاخوة و أولادهم و الأعمام و الأخوال و الخالات، فهؤلاء أصهار زوج المرأة، و من كان من قبل الزّوج من ذوي قرابته المحارم فهم أصهار المرأة أيضا، و قال ابن السّكيت كلّ من كان من قبل الزّوج من أبيه أو أخته أو عمّه فهم الأحماء، و من كان من قبل المرأة فهم الأختان و يجمع