منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٤ - المعنى
و منها أنّه أمر برجم امرأة حاملة فقال له أمير المؤمنين ٧: إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فقال: لو لا عليّ لهلك عمر.
و منها أنّه أمر برجم مجنونة فنبّهه أمير المؤمنين ٧ و قال: القلم مرفوع عن المجنون حتّى يفيق، فقال: لو لا عليّ لهلك عمر.
و منها ما رواه في الفقيه عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال: استودع رجلان امرأة وديعة و قالا لها لا تدفعي إلى واحد منّا حتى نجتمع عندك ثم انطلقا فغابا، فجاء أحدهما إليها و قال: اعطيني وديعتي فإنّ صاحبي قد مات فأبت حتى كثر اختلافه إليها ثمّ أعطته، ثمّ جاء الآخر فقال هاتي وديعتي، فقال «فقالت ظ»: أخذها صاحبك و ذكر أنّك قدمّت فارتفعا إلى عمر، فقال لها عمر: ما أراك إلّا و قد ضمنت، فقالت المرأة اجعل عليها ٧ بينى و بينه، فقال له: اقض بينهما، فقال عليّ ٧: هذه الوديعة عندها و قد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها فأتني بصاحبك، و لم يضمنها، و قال عليّ ٧ إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.
و منها ما في الفقيه أيضا عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعد بن طريف عن الأصبغ ابن نباتة، قال: اتي عمر بامرأة زوجها شيخ، فلما أن واقعها مات على بطنها، فادّعى بنوه أنها فجرت و شاهدوا «تشاهدوا خ» عليها فأمر بها عمر أن ترجم، فمروا بها على عليّ بن أبي طالب ٧، فقالت: يابن عمّ رسول اللّه إني مظلومة و هذه حجتى فقال ٧: هاتني حجتك، فدفعت إليه كتابا فقرأه فقال: هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوّجها و يوم واقعها و كيف كان جماعه لها ردّوا المرأة، فلما كان من الغد دعا عليّ ٧ بصبيان يلعبون أتراب[١] و فيهم ابنها فقال لهم: العبوا، فلعبوا حتّى إذا لها هم اللعب ثم فصاح ٧ بهم فقاموا و قام الغلام الذي هو ابن المرأة متكيا على راحتيه، فدعا به عليّ ٧ فورّثه من أبيه و جلد اخوته المفترين حدّا، فقال عمر كيف صنعت؟ قال: قد عرفت ضعف الشيخ في تكائة الغلام على راحتيه.
[١] الترب بالكسر السن و من ولد معك ق.