منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
المحكّك و عذيقها المرجب[١] و اللّه لئن ردّ أحد قولى لأحطمنّ أنفه بالسّيف.
قال عمر بن الخطاب: فلما كان حباب هو الذي يجيبني لم يكن لى معه جواب «في كلام خ ل» فانّه جرت بينى و بينه منازعة في حياة رسول اللّه ٦ فنهاني رسول اللّه ٦ عن مهاترته[٢] فحلفت أن لا أكلّمه أبدا.
ثمّ قال عمر لأبي عبيدة: تكلّم، فقام أبو عبيدة بن الجراح و تكلّم بكلام كثير و ذكر فيه فضايل الأنصار و كان بشير بن سعد سيّدا من سادات الأنصار لما رأى اجتماع الأنصار على سعد بن عبادة لتأميره حسده و سعى في افساد الأمر عليه و تكلّم في ذلك و رضى بتأمير قريش و حث النّاس كلّهم و لا سيّما الأنصار على الرّضا بما يفعله المهاجرون.
فقال أبو بكر: هذا عمرو أبو عبيدة شيخا قريش فبايعوا أيّهما شئتم.
فقال عمرو أبو عبيدة: ما نتولى هذا الأمر امدد يدك نبايعك.
فقال بشير بن سعد: و أنا ثالثكما، و كان سيد الأوس و سعد بن عبادة سيد الخزرج، فلما رأت الأوس صنيع بشير و ما دعت إليه الخزرج من تأمير سعد، أكبّوا على أبي بكر بالبيعة و تكاثروا على ذلك و تزاحموا فجعلوا يطئون سعدا من شدة الزّحمة و هو بينهم على فراشه مريض، فقال: قتلتموني قال عمر: اقتلوا سعدا قتله اللّه.
فوثب قيس بن سعد فأخذ بلحية عمرو قال: و اللّه يابن صهّاك الجبان في الحروب الفرّار اللّيث في الملاء و الأمن لو حركت منه شعرة ما رجعت في وجهك واضحة[٣] فقال أبو بكر مهلا يا عمر فانّ الرّفق أبلغ و أفضل، فقال سعد: يابن صهاك و كانت
[١] في حديث السقيفة انا جذيلها المحكك و عذيقها المرجب الرجبة ان تعمد النخلة الكريمة بينا، من حجارة او خشب اذا خيف عليها لطولها و كثرة حملها ان تقع و رجبتها فهى مرجبة و العذيق تصغير العذق بالفتح و هى النخلة و هو تصغير تعظيم و قد يكون ترجيبها بان يجعل حولها شوك لئلا يرتقى اليها« النهاية» و ترجيبها ضم اعذاقها الى سعفاتها و شدها بالخوص لئلا تنفضها الريح او وضع الشوك حولها لئلا يصل اليها آكل و منه انا جذيلها المحكك و عذيقها المرجب، ق
[٢] تهاتر الرجلان اذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا.
[٣] الواضحة الاسنان التي تبد و عند الضحك، ق.