منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٧ - الترجمة
خذوا للحرب اهبتها و أعدّوا عدّتها فقد شبت نارها و علا سناؤها و تجرّد لكم فيها الفاسقون كى يعذّبوا عباد اللّه و يطفئوا نور اللّه ألا إنّه ليس أولياء الشّيطان من أهل الطّمع و المكر و الجفاء بأولى في الجدّ في غيّهم و ضلالهم من أولياء اللّه أهل البرّ و الزّهادة و الاخبات بالجدّ في حقهم و طاعة ربّهم و مناصحة إمامهم.
اي و اللّه لو لقيتهم فردا و هم ملاء الأرض ما باليت و لا استوحشت و انّى من ضلالتهم التي هم فيها و الهدى الذي نحن عليه لعلى ثقة و بيّنة و يقين و بصيرة، و إنّي إلى لقاء ربّي لمشتاق و لحسن ثوابي لمنتظر و لكن أسفا يعتريني و حزنا يخامرني أن يلي أمر هذه الامة سفهاؤها و فجّارها، فيتّخذوا مال اللّه دولا و عباد اللّه خولا و الفاسقين حزبا.
و أيم اللّه لو لا ذلك لما أكثرت تأنيبكم و تحريضكم، و لتركتكم إذا دنيتم و أبيتم حتّى ألقاهم بنفسى متى حمّ[١] لى لقائهم، فو اللّه إنّي لعلى الحقّ، و إنّي للشّهادة لمحبّ.
ف انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، و لا تثاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف و تبوءوا بالذّلّ و يكن نصيبكم الآخر إنّ أخا الحرب ليقظان و من ضعف أودى[٢] و من ترك الجهاد كان كالمغبون المهين.
اللهمّ اجمعنا و إيّاهم على الهدى، و زهّدنا و إيّاهم في الدّنيا، و اجعل الآخرة خيرا لنا و لهم من الاولى، و السّلام.
الترجمة
بعض ديگر از اين خطبه اشاره است بر قصّه بيعت عمرو عاص بر معاويه ملعون مىفرمايد كه بيعت نكرد عمرو عاص حتّى اين كه شرط نمود آنكه بدهد معاويه باو بر بيعت او ثمن و بهائي كه عبارت بود از حكومت مصر، پس مظفّر مباد دست بيعت كننده
[١] حم اى قدر و احم اى حان وقته، لغة.
[٢] اودى فلان هلك.