منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨ - المعنى
بالواو، و كلمهها في هاتا، للتنّبيه، و تا للاشارة إلى المؤنّث اشير بها إلى الطخية الموصوفة.
المعنى
(أما و اللّه لقد تقمّصها) أى لبس الخلافة مثل القميص (ابن أبي قحافة) و الاشارة به إلى أبي بكر و اسمه عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سلام ابن تيم بن مرّة، و امّه سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب، و في بعض الكتب أنّ اسمه في الجاهليّة عبد العزّى فغيره النبيّ ٦ إلى عبد اللّه، قال في القاموس: اسمه عتيق سمّته به امّه أو لقب له، و في التعبير عنه بهذا اللفظ دون الألقاب المادحة دلالة على الاستخفاف، كتعبيره عن الثاني فيما سيأتي بابن الخطاب.
و ما تكلّفه قاضي القضاة في دفع دلالته عليه بأنّه قد كانت العادة في ذلك الزّمان أن يسمّى أحدهم صاحبه و يكنيه و يضيفه إلى أبيه حتّى كانوا ربّما قالوا لرسول اللّه ٦: يا محمّد، فليس في ذلك دلالة على الاستخفاف و لا على الوضع.
فقد أجاب عنه السيّد (ره) فى محكى الشّافى بأنّه ليس ذلك صنع من يريد التّعظيم و التبجيل، و قد كانت لأبى بكر عندهم من الألقاب الجميلة ما يقصد إليه من يريد تعظيمه، و قوله: إنّ رسول اللّه ٦ كان ينادى باسمه فمعاذ اللّه ما كان ينادى باسمه إلّا شاكّ أو جاهل من طغام العرب، و قوله: إنّ ذلك عادة العرب فلا شك أنّ ذلك عادتهم فيمن لا يكون له من الألقاب أفخمها و أعظمها كالصّديق و نحوه انتهى.
و قال المحدّث المجلسى (قده) في ترجمة أبى بكر: اعلم أنّه لم يكن له نسب شريف و لا حسب منيف، و كان في الاسلام خيّاطا و في الجاهليّة معلّم الصّبيان و نعم ما قيل:
|
كفى المرء نقصا أن يقال له |
معلّم صبيان و ان كان فاضلا |
|