منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧ - الاعراب
و (ارتأى) في الأمر اذا فكر طلبا للرّأى الأصلح و افتعل من روية القلب، و (الصّولة) الوثبة و الحملة، و كناية (اليد الجذّاء) بالجيم و الذّال المعجمة المقطوعة المكسورة، قال في النّهاية في حديث عليّ ٧ أصول بيد جذاء كنّى به عن قصور أصحابه و تقاعدهم عن الغزو، فإنّ الجند للأمير كاليد و يروى بالحاء المهملة و فسّره في موضعه باليد القصيرة التي لا تمدّ إلى ما يراد، قال و كأنّها بالجيم أشبه و (الطخية) بالضمّ، على ما في أكثر النّسخ أو بالفتح الظلمة أو الغيم و في القاموس الطخية الظلمة و يثلّث و (العمياء) تأنيث الأعمى يقال مفازة عمياء أى لا يهتدى فيها الدّليل، و وصف الطخية بها إشارة إلى شدّة الظلمة، و (هرم) كفرح أى بلغ أقصى الكبر، و (الشيّب) بياض الشّعر، و (الكدح) السّعى و كدح في العمل كمنع سعى و عمل لنفسه خيرا و شرّا و (أحجى) أى أولى و أجدر و أحقّ من قولهم حجى بالمكان إذا أقام و ثبت ذكره في النّهاية، و قيل: أى اليق و أقرب بالحجى و هو العقل و (القذى) ما يقع في العين و في الشّراب أيضا من نتن أو تراب أو وسخ و (الشجى) ما اعترض في الحلق و نشب من عظم و نحوه و (التراث) ما يخلّفه الرّجل لورثته و التاء فيه بدل من الواو و (النهب) السّلب و الغارة و الغنيمة.
الاعراب
أما حرف تنبيه تدلّ على تحقّق ما بعدها مثل ألا و لكونها مفيدة للتحقيق لا تقع الجملة بعدها الّا مصدّرة بالقسم قال الشّاعر:
|
أما و الذى أبكى و أضحك و الذى |
أمات و أحيى و الذى أمره الأمر |
|
و الضّمير في تقمّصها راجع الى الخلافة المستفادة بقرينة المقام كما في قوله تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ اى الشّمس او المصرّح بها كما في ساير طرق الخطبة على ما تقدم و مثله الضّماير الثلاثة بعدها، و جملة و انّه ليعلم اه حاليّة، و جملة ينحدر آه استينافيّة، و أو، في قوله أو أصبر بمعنى الواو، لاقتضآء كلمة بين ذلك، لأنّ العطف بعدها لا تقع إلّا بواو الجمع يفال: جلست بين زيد و عمرو و لا يقال أو عمرو، و في بعض النّسخ و أصبر