منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦ - اللغة
خليد بن دعلج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: كنا مع عليّ ٧ بالرّحبة فجرى ذكر الخلافة و من تقدّم عليه فيها، فقال: أما و اللّه لقد تقمّصها فلان إلى آخر الخطبة.
هذه جملة ما عثرت عليها من طرق الخطبة و إسنادها و يمكن الجمع بين مختلفها بأن يكون ٧ قد خطب بها تارة بالرّحبة و اخرى بمنبر الكوفة و اللّه العالم.
و اذا تمهّد لك هذه المقدمات فلنشرع في شرح كلامه ٧ بتوفيق من اللّه سبحانه فأقول: و شرحها في ضمن فصول.
الفصل الاول
أما و اللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى، ينحدر منّي السّيل، و لا يرقى إليّ الطّير، فسدلت دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا، و طفقت أرتاي بين أن أصول بيد جذّآء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها الصّغير، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى فيها ربّه، فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى، فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجى، أرى تراثي نهبا.
اللغة
يقال قمّصه قميصا ألبسه فتقمّص هو و (قحافة) بضمّ القاف و تخفيف الحاء و (قطب الرّحى) مثلّثة و كعنق: الحديدة التي تدور عليها الرّحى و (سدل الثّوب) يسد له أرسله و أرخاه، و (الكشح) ما بين الخاصرة إلى أقصر الاضلاع، يقال فلان طوى كشحه أى أعرض مهاجرا، و (طفق) في كذا أى شرع و أخذ