منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
و المغيرة بن شعبة و اسيد بن حصين و بشير بن سعد و ساير النّاس حول أبى بكر عليهم السلاح.
قال: قلت لسلمان: أدخلوا على فاطمة بغير إذن؟ قال: اي و اللّه ما عليها خمار فنادت وا أبتاه و الرسول اللّه يا أبتاه لبئس ما خلفك أبو بكر و عمر و عيناك لم تنفقيا في قبرك تنادى بأعلى صوتها، فلقد رأيت أبا بكر و من حوله يبكون و ينتحبون و ما فيهم إلّا باك غير عمر و خالد بن الوليد و المغيرة بن شعبة و عمر يقول: إنّا لسنا من النّسآء و رأيهنّ في شيء.
قال فانتهوا به إلى أبي بكر و هو يقول: أما و اللّه لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لن تصلوا إلى هذا أبدا و اللّه لم ألم نفسي في جهادكم لو كنت استمكنت من الأربعين لفرقت جماعتكم و لكن لعن اللّه أقواما بايعوني ثمّ خذلوني و قد كان قنفذ لعنه اللّه حين ضرب فاطمة بالسّوط حين حالت بينه و بين زوجها أرسل إليه عمر إن حالت بينك و بينه فاطمة فاضربها، فاجأها قنفذ لعنه اللّه إلى عضادة باب بيتها و دفعها فكسر لها ضلعا من جنبها و ألقت جنينا من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت صلوات اللّه عليها من ذلك شهيدة.
قال: فلما انتهى بعليّ إلى أبي بكر انتهره عمر و قال له: بايع، فقال له عليّ ٧ إن أنا لم ابايع فما أنتم صانعون؟ قالوا نقتلك ذلا و صغارا، فقال: إذا تقتلون عبد اللّه و أخا رسول اللّه، فقال أبو بكر: أمّا عبد اللّه فنعم، و أمّا أخو رسول اللّه فما نعرفك «نقر لك خ» بهذا، قال ٧: أتجحد أنّ رسول اللّه ٦ آخا بيني و بينه؟ قال:
نعم، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات.
ثمّ أقبل عليهم عليّ ٧، فقال: يا معاشر المسلمين و المهاجرين و الأنصار انشدكم اللّه أسمعتم رسول اللّه ٦ يقول يوم غدير خمّ: كذا و كذا و في غزوة تبوك كذا و كذا فلم يدع شيئا قال «قاله فيه خ» له رسول اللّه ٦ علانية للعامة إلّا ذكرهم إيّاه «إياها خ» قالوا: اللّهمّ نعم: فلمّا أن تخوف أن ينصره النّاس و أن يمنعوه منه بادرهم، فقال له: كلما قلت حقّ قد سمعناه بآذاننا و عرفناه و وعته قلوبنا و لكن سمعت