منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٥ - المعنى
سريع نجا، لهم.
و يشهد به ما في غاية المرام من تفسير الثّعلبي باسناده عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه ٦: قسم اللّه الخلق قسمين، فجعلني في خيرها قسما فذلك قوله تعالى:
وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فأنا خير أصحاب اليمين، ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلاثا، فذلك قوله تعالى:
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَ السَّابِقُونَ^ و أنا من خير السّابقين، ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني من خيرها بيتا فذلك قوله تعالى:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً هذا و الأظهر بمقتضى الحال و المقام و بملاحظة إقراره الأنبياء في قسم رابع مستقلّ كما سبق ذكره في شرح الفصل السّابق، خروج الأنبياء من هذا القسم و إرادته بالسّاع السّريع نفسه الشّريف و النّقباء من شيعته كسلمان و أبي ذر و المقداد، و بالطالب البطيء سائر الشّيعة، و بالمقصّر الجاحد لولايته، و قد فسّر السّابقون في الآية بذلك أيضا.
كما رواه في غاية المرام من أمالي الشّيخ باسناده عن ابن عبّاس قال: سألت رسول اللّه ٦ عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فقال لي جبرائيل: ذلك عليّ و شيعته هم السّابقون إلى الجنّة المقرّبون من اللّه بكرامة لهم.
و يؤيّده[١] ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله:
[١] هذا تأييد لادخال النقباء في السابقين، منه.