منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
قال سلمان: فأتيت عليّا و هو يغسل «قلت لعليّ ٧ حين يغسل خ» رسول اللّه ٦ فأخبرته بما صنع النّاس فقلت: إنّ أبا بكر السّاعة قد رقى منبر رسول اللّه ٦ و لم يرضوا أن يبايعوه بيد واحدة و أنّهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه و شماله، فقال ٧: يا سلمان و هل تدري أوّل من بايعه على منبر رسول اللّه ٦؟
فقلت: لا إلّا أنّى رأيت «رأيته خ» في ظلّة بني ساعدة حين خصمت الأنصار فكان «و كان خ» أوّل من بايعه المغيرة بن شعبة، ثمّ بشير بن سعد، ثمّ أبو عبيدة بن الجرّاح ثمّ عمر بن الخطاب، ثمّ سالم مولى أبي حذيفة، و معاذ بن جبل، قال: لست أسألك عن هؤلاء و لكن هل تدرى أوّل من بايعه حين صعد المنبر؟ قال «قلت خ»: لا و لكن رأيت شيخا كبيرا متوكيّا على عصا بين عينيه سجّادة شديد التشمير صعد المنبر «أول من صعد خ» و هو يبكى و «هو خ» يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى رأيتك في هذا المكان ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثمّ نزل فخرج من المسجد.
فقال عليّ ٧: و هل تدري يا سلمان من هو؟ قلت: و قد سائتني مقالته كأنّه شامت بموت رسول اللّه ٦، قال علي ٧: فانّ ذلك إبليس لعنة الله عليه «اخبرنى رسول اللّه ٦ خ» انّ إبليس و أصحابه شهدوا نصب رسول اللّه ٦ إيّاى بغدير خمّ لمّا أمره اللّه تعالى و أخبرهم أنّي أوّلى بهم من أنفسهم و أمرهم أن يبلغ الشّاهد الغائب، فأقبل إلى إبليس أبا لسته و مردة أصحابه، فقالوا: هذه الامة مرحومة معصومة لا لك و لا لنا عليهم سبيل قد اعلموا مقرّهم و إمامهم «علموا امامهم و مصرعهم خ» بعد نبيّهم فانطلق ابليس آيسا حزينا.
قال فأخبرني رسول اللّه ٦ بعد ذلك[١] و قال تبايع النّاس ابا بكر في ظلة بني ساعدة حتّى ما يخاصمهم[٢] بحقّنا و حجّتنا، ثمّ يأتون المسجد فيكون
[١] الظاهر انه غلط و ليس فى نسخة الاحتجاج و لا في البحار، منه.
[٢] الظاهر ان المراد به ما يخاصمهم احد لحقنا و في البحار هكذا في ظلة بنى ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا و حجتنا و فى الاحتجاج بعد تخاصمهم بحقك و حجتك و هو الاصح و الانسب، منه.