منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٣ - (و) السابع أن(المقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه)
الطاغوت و حبّ الدّنيا مع خوف قليل و أمل بعيد و غفلة في لهو و لعب إلى أن قال:
و كيف عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟
قال: بتنافي عافية و أصبحنا في الهاوية، فقال: و ما الهاوية؟ قال: سجّين، قال:
و ما سجّين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة إلى أن قال، قال:
ويحك كيف لم يكلّمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح اللّه إنّهم ملجمون بلجم من نار: بأيدي ملائكة غلاظ شداد و إنّي كنت فيهم و لم أكن منهم فلمّا نزل العذاب أعمّنى معهم و أنا معلّق بشعرة على شفير جهنّم لا أدرى أكبكب فيها أم أنجو منها، فالتفت عيسى ٧ إلى الحواريين فقال: يا أولياء اللّه أكل الخبز اليابس بالملح الجريش و النّوم على المزابل خير كثير مع عافية الدّنيا و الآخرة.
و عن أبي حمزة عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ٨ قال: سمعته يقول: أما أنّه ليس من سنة أقلّ مطرا من سنة و لكن اللّه يضعه حيث يشاء إنّ اللّه جلّ جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السّنة إلى غيرهم و إلى الفيافي و البحار و الجبال، و إنّ اللّه ليعذّب الجعل في جحرتها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلّتها لخطايا من بحضرتها، و قد جعل اللّه لها السّبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثمّ قال أبو جعفر ٧: فاعتبروا يا اولى الأبصار.
و عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين ٨ في حديث طويل قال: ايّاكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين و مجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم و تباعدوا من ساحتهم.
و في الفقيه عن محمّد بن مسلم قال: مرّ بي أبو جعفر ٧ و أنا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت عليه من الغد فقال ٧: ما مجلس رأيتك فيه أمس قال: قلت له:
جعلت فداك إنّ هذا القاضي لي مكرم فربّما جلست إليه فقال: و ما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعمّك معه، و روي في خبر آخر فتعمّ من في المجلس.
و في الكافي عن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن ٧ يقول: مالي رأيتك عند عبد الرّحمن بن يعقوب؟ فقال: إنّه خالي، فقال ٧: إنّه يقول في اللّه قولا عظيما يصف اللّه و لا يوصف فإمّا جلست معه و تركتنا، و إمّا جلست معنا و تركته؛ فقلت: