منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٨ - تبصرة
٦، فقال خزيمة بن ثابت فيه شعرا:
|
محمّد ما في عودك اليوم وصمة |
و لا كنت في الحرب الضّروس معرّدا |
|
|
أبوك الذي لم يركب الخيل مثله |
عليّ و سمّاك النّبيّ محمّدا |
|
|
فلو كان حقّا من أبيك خليفة |
لكنت و لكن ذاك ما لا يرى له بدّا |
|
|
و أنت بحمد اللّه أطول غالب |
لسانا و أنداها بما ملكت يدا |
|
|
و أقربها من كلّ خير تريده |
قريش و أوفاها بما قال موعدا |
|
|
و أطعنهم صدر الكمى برمحه |
و أكساهم للهام غضبا مهنّدا |
|
|
سوى أخويك السّيدين كلاهما |
إمام الورى و الدّاعيان إلى الهدى |
|
|
أبى اللّه أن يعطي عدوّك مقعدا |
من الارض أو في اللّوح مرقى و مصعدا |
|
و في البحار من المناقب دعا أمير المؤمنين ٧ محمّد بن الحنفيّة يوم الجمل فأعطاه رمحه و قال له: اقصد بهذا الرّمح قصد الجمل فذهب فمنعوه بنو ضبّة فلمّا رجع إلى والده انتزع الحسن رمحه من يده و قصد قصد الجمل و طعنه برمحه و رجع إلى والده و على رمحه أثر الدّم فتمعّز وجه محمّد من ذلك فقال أمير المؤمنين ٧ لا تأنف فانّه ابن النبيّ و أنت ابن عليّ.
أقول: هذا نبذ من مناقبه و فضائله في زمن أبيه سلام اللّه عليه و أمّا بعده فقد كان خالصا في التّشيع و مخلصا للولاية لأخويه ٨ و بعدهما لابن أخيه عليّ بن الحسين سلام اللّه عليه.
كما يوضحه ما رواه ثقة الاسلام الكليني عطر اللّه مضجعه في الكافي بإسناده عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لمّا حضرت الحسن بن عليّ ٨ الوفاة قال: يا قنبر انظر هل ترى من وراء بابك مؤمنا من غير آل محمّد ٦ فقال: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم منّي قال: ادع لي محمّد بن عليّ فأتيته فلمّا دخلت عليه قال: هل حدث الاخير قلت أجب أبا محمّد فعجل على شسع نعله فلم يسوّه و خرج معي يعدو فلمّا قام بين يديه سلم فقال له الحسن بن عليّ ٨: اجلس فانّه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيى به الأموات و يموت به الأحياء كونوا وعية العلم و مصابيح