منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٨ - الثالث
الأمر له دون صاحبه أمّا طلحة فابن عمها و أمّا الزّبير فختنها، و اللّه لو ظفروا بما أرادوا و لن ينالوا ذلك أبدا ليضربن أحدهما عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد و اللّه إنّ راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة و لا تحلّ عقدة إلّا في معصية اللّه و سخطه حتّى تورد نفسها و من معها موارد الهلكة اى و اللّه ليقتلنّ ثلثهم و ليهربنّ ثلثهم و ليتوبنّ ثلثهم و أنّها التي تنبحها كلاب الحواب و أنّهما ليعلمان أنّهما مخطئان و ربّ عالم قتله جهله و معه علمه لا ينفعه و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، فقد قامت الفتنة فيها الفئة الباغية أين المحتسبون أين المؤمنون؟ مالي و لقريش أما و اللّه لقد قتلتهم كافرين و لأقتلنّهم مفتونين، و ما لنا إلى عايشة من ذنب إلّا أنّا أدخلناها في حيزنا و اللّه لا يقرنّ الباطل حتّى يظهر الحقّ من خاصرته.
و رواه في البحار من كتاب الكافية لابطال توبة الخاطئة قريبا منه، و فيه بدل قوله: و ليتوبنّ ثلثهم و ليرجع ثلثهم و بدل قوله: و ما لنا إلى عايشة من ذنب و ما لنا اليها من ذنب غير أنّا خيرنا عليها فأدخلناها في حيزنا.
الثالث
روى المحدّث المجلسي (قده) في البحار من أمالي المفيد عن الكاتب عن الزّعفراني عن الثقفي عن الفضل بن دكين عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: لمّا نزل عليّ ٧ بالرّبذة سألت عن قدومه إليها فقيل: خالف عليه طلحة و الزّبير و عايشة و صاروا إلى البصرة فخرج يريدهم فصرت إليه فجلست إليه حتّى صلّى الظهر و العصر فلمّا فرغ من صلاته قام إليه ابنه الحسن ٨ فجلس بين يديه ثمّ بكى و قال: يا أمير المؤمنين إنّي لا أستطيع أن اكلّمك و بكى ٧، فقال له أمير المؤمنين ٧: لاتبك يا بنيّ و تكلّم و لا تحنّ حنين الجارية.
فقال: يا أمير المؤمنين إنّ القوم حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبونه إمّا ظالمون أو مظلومون فسألتك أن تعتزل النّاس و تلحق بمكة حتى تئوب العرب و تعود إليها أحلامها و تأتيك وفودها فو اللّه لو كنت في جحر ضبّ لضربت إليك العرب آباط الابل حتّى تستخرجك منه ثمّ خالفك إلى الحقّ طلحة و الزّبير فسألتك أن لا تتبعهما